الرئيس الإيراني يدعو قوات الأمن إلى عدم التعرض للمتظاهرين وقائد الجيش يصعّد لهجته تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الذي تبنى لهجة معتدلة نسبيا منذ بدء الاحتجاجات، قوات الأمن أمس إلى «عدم اتخاذ أي إجراء» ضد المتظاهرين وإلى التمييز بينهم وبين «مثيري الشغب»، وفقا لتصريحات نقلتها وكالة «مهر» للأنباء عن نائب الرئيس للشؤون التنفيذية محمد جعفر قائم بناه.

وقال قائم بناه بعد اجتماع لمجلس الوزراء الإيراني: «أصدر بزشكيان أوامره بعدم اتخاذ أي إجراءات أمنية ضد المتظاهرين والأشخاص المشاركين في المسيرات».

وأضاف ان: «أولئك الذين يحملون أسلحة نارية وسكاكين وسواطير ويهاجمون مراكز الشرطة والمواقع العسكرية هم مثيرو شغب ويجب التمييز بين المتظاهرين ومثيري الشغب».

في موازاة ذلك، صعد قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي لهجته تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، على خلفية تهديدات دونالد ترامب بالتدخل عسكريا في إيران في حال قتل متظاهرون، وبعد «الدعم» الذي أبداه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للمحتجين.

وقال حاتمي إن طهران تعتبر هذه التصريحات بمثابة «تهديد» و«لن نتسامح مع استمراره من دون رد».

وأضاف: «إذا ارتكب العدو خطأ، سنرد بحزم أكبر» مما شهدته الحرب التي استمرت 12 يوما مع إسرائيل في يونيو والتي تدخلت خلالها الولايات المتحدة عبر توجيه ضربات على منشآت نووية إيرانية. وللمرة الأولى منذ بدء الاحتجاجات، وقعت أمس الأول مواجهات في قلب طهران، حيث كانت التجمعات حتى ذلك الحين تنظم في الغالب مساء ومن دون حوادث كبيرة، بحسب وسائل إعلام محلية. واستهدف مستشفى في طهران عن طريق الخطأ بالغاز المسيل للدموع خلال اشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن، وفق ما أفادت وكالة «إسنا» للأنباء.

وأوضحت الوكالة بعد انتشار صور للواقعة على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه «من أجل تفريق الحشود، استخدم الغاز المسيل للدموع في الزقاق المجاور لمستشفى» سينا.

وذكرت نقلا عن بيان صادر عن جامعة طهران للعلوم الطبية «كان رد الفعل الطبيعي للمتظاهرين هو إبعاد (الغاز)» و«نتيجة لذلك، وصلت بعض هذه المواد إلى المستشفى عن غير قصد». وبدا الوضع طبيعيا أمس في مناطق أخرى من العاصمة، حيث واصل السكان تسوقهم كالمعتاد من المتاجر على امتداد جادة ولي عصر التي تخترق العاصمة من شمالها إلى جنوبها، وفق ما أفادت وكالة فرانس برس. من جهة أخرى، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس إن «الظروف ليست مناسبة حاليا للتفاوض مع الولايات المتحدة الأميركية بسبب السياسات التي تنتهجها واشنطن».

وأكد عراقجي في تصريح للصحافيين أثناء اجتماع مجلس الوزراء أن «بلاده لم تغادر يوما طاولة المفاوضات وكانت دائما مستعدة للتفاوض على أساس الاحترام والمصالح المتبادلة لكن الإدارة الأميركية لا تتبع حاليا هذا النهج». وبشأن موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدعم الاحتجاجات في إيران قال عراقجي: «لا شأن لأي دولة خارجية بشؤون إيران الداخلية وسيتم التعامل مع أي ملاحظات أو احتجاجات بشكل يفضي إلى حل من خلال التعامل بين الحكومة والشعب».

أخبار ذات صلة

0 تعليق