ترامب يدرس «خيارات عدة» بشأن «غرينلاند» تشمل «استخدام الجيش»

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس «عدة خيارات» للاستحواذ على غرينلاند، بما في ذلك «استخدام الجيش»، الأمر الذي يثير مخاوف في أوروبا بشأن مصير الجزيرة الدنماركية ذات الحكم الذاتي الواقعة في الدائرة القطبية الشمالية.

وقالت ليفيت، في بيان وفقا لوكالة «فرانس برس»: «أوضح الرئيس ترامب أن الاستحواذ على غرينلاند يمثل أولوية للأمن القومي للولايات المتحدة، وأنه أمر حيوي لردع خصومنا في منطقة القطب الشمالي».

وأضافت «يدرس الرئيس وفريقه خيارات عدة للمضي قدما نحو تحقيق هذا الهدف المهم للسياسة الخارجية، وبالطبع فإن استخدام الجيش الأميركي يبقى خيارا مطروحا بالنسبة إلى القائد الأعلى للقوات المسلحة».

في المقابل، أعلنت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت أن غرينلاند والدنمارك طلبتا عقد اجتماع عاجل مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لمناقشة تصريحات ترامب الأخيرة بشأن نيته ضم الجزيرة القطبية الشمالية. وقال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن «لا نتفق مع هذه الفكرة القائلة إن غرينلاند مليئة بالاستثمارات الصينية». وأضاف «نحن نسهر على المملكة»، مؤكدا أنه لا داعي لـ «التهويل».

وفي السياق، أفادت صحيفتا «وول ستريت جورنال» و«نيويورك تايمز» بأن وزير الخارجية ماركو روبيو أبلغ مشرعين أميركيين بأن الخيار الأفضل برأي ترامب هو شراء غرينلاند من الدنمارك، مضيفا أن التهديدات لا تشير إلى غزو وشيك.

من جهته، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه لا يتصور أن الولايات المتحدة ستقدم على «انتهاك السيادة الدنماركية».

كذلك، أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أمس أن الأوروبيين يستعدون لـ«الرد» على كل أشكال الترهيب من جانب الولايات المتحدة.

ومن منطلق عضوية الدنمارك في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، حذرت رئيسة الحكومة الدنماركية ميتي فريدريكسن من أن أي هجوم أميركي على أحد أعضاء الحلف سيعني «نهاية كل شيء»، بما في ذلك النظام الأمني الدولي الذي تم إرساؤه في نهاية الحرب العالمية الثانية، وقالت لقناة «دي آر»: «هذا ليس نزاعا مع مملكة الدنمارك.. بل مع أوروبا بأكملها».

وصرح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى جانب فريدريكسن في باريس، حيث كانا يشاركان في مؤتمر بشأن أوكرانيا، بأن «مستقبل غرينلاند والدنمارك يقرره شعبا الدنمارك وغرينلاند فقط».

من جهة اخرى، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس موافقة السلطات الفنزويلية الانتقالية على تسليم الولايات المتحدة ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط عالي الجودة الخاضع للعقوبات.

وقال ترامب في منشور على منصته للتواصل الاجتماعي (تروث سوشيال) «يسرني أن أعلن أن السلطات الانتقالية في فنزويلا ستسلم ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط الخاضع للعقوبات إلى الولايات المتحدة الأميركية».

وأضاف أن هذا النفط «سيباع بسعر السوق»، مؤكدا أنه سيشرف بصفته رئيس الولايات المتحدة على إدارة عائداته «لضمان استخدامها بما يخدم مصلحة الشعبين الفنزويلي والأميركي».

وأوضح ترامب أنه طلب من وزير الطاقة الفنزويلي كريس رايت تنفيذ الخطة «فورا»، لافتا إلى أن الاتفاق ينص على أن تتم عملية تسليم النفط بواسطة ناقلات تخزين على أن يشحن مباشرة إلى موانئ التفريغ في الولايات المتحدة.

وفي سياق متصل، أدانت رئيسة فنزويلا بالإنابة ديلسي رودريغيز قبض الجيش الأميركي على الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، مؤكدة أنه «لا يوجد أي عميل أجنبي» يحكم هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية.

وقالت في فعالية أقيمت في كاراكاس «نحن هنا نحكم جنبا إلى جنب مع الشعب. الحكومة الفنزويلية هي التي تحكم بلادنا، لا أحد سواها»، مضيفة «لا يوجد أي عميل أجنبي يحكم فنزويلا».

وأكدت أنه عقب القصف الأميركي للعاصمة الفنزويلية في إطار العملية العسكرية للقبض على مادورو، لا يزال الفنزويليون «صامدين» في سعيهم للدفاع عن الوطن.

في الوقت نفسه، قدمت رودريغيز التعازي لضحايا الهجوم الأميركي، لافتة إلى أن تظاهرات ستجري في جميع أنحاء البلاد للمطالبة بالإفراج عن الرئيس وزوجته من الحجز الأميركي. وأكدت أنه على الرغم من الهجوم على فنزويلا، فإن البلاد ما زالت تواصل دورة الإنتاج والتوريد والتصدير الخاصة بها. في غضون ذلك، عينت رودريغيز غوستافو غونزاليس لوبيز قائدا جديدا للحرس الرئاسي ومديرا للإدارة العسكرية لمكافحة التجسس، ليخلف خافيير ماركانو تاباتا.

كما عينت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة مديرا سابقا للبنك المركزي نائبا للرئيس مسؤولا عن الاقتصاد، وهو منصب يمثل أولوية لإدارتها.

واختارت رودريغيز كاليكستو أورتيغا سانشيز الذي قاد البنك المركزي الفنزويلي بين عامي 2018 و2025 ولديه أيضا خبرة في قطاع النفط.

وكان هذا أول تغيير وزاري لها منذ تأديتها اليمين الدستورية كرئيسة بالوكالة.

وقالت في بيان إن الحكومة تأمل في «تعزيز» أرقام العام الماضي في الفترة المقبلة، ذاكرة توقعات اللجنة الاقتصادية الإقليمية لأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (ECLAC) بنمو 6.5% لفنزويلا عام 2025. والوضع الاقتصادي الفنزويلي معقد فيما أدى انخفاض قيمة العملة المحلية بنسبة تقارب 500% إلى تأجيج المخاوف من تضخم مفرط.

إلى ذلك، أعلنت الولايات المتحدة احتجاز ناقلة النفط الروسية «بيلا 1» في شمال المحيط الأطلسي، في إطار الحصار الذي تفرضه على ناقلات نفط مرتبطة بفنزويلا، وذلك بعيد تقارير صحافية أميركية عن إرسال موسكو غواصة لمرافقتها.

وقالت القيادة العسكرية الأميركية في أوروبا على منصة إكس إن «وزارتي العدل والأمن الداخلي، وبالتنسيق مع وزارة الدفاع، أعلنتا احتجاز الناقلة لانتهاكها العقوبات الأميركية».

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق