في إطار دعمه المستمر لحملة التوعية المصرفية «لنكن على دراية» التي أطلقها بنك الكويت المركزي واتحاد مصارف الكويت بالتعاون مع البنوك المحلية، دعا بنك الكويت الدولي (KIB) الجمهور إلى توخي الحيطة والحذر من الروابط المشبوهة أو الرسائل مجهولة المصدر التي تقوم بالترويج لمعلومات عاجلة أو محتوى مضلل يهدف إلى استدراج الأفراد، ما قد يعرض بياناتهم الشخصية والمالية لمخاطر الاختراق أو الاحتيال الإلكتروني، ويأتي هذا التحذير في ظل تنامي أساليب الاحتيال عالميا واعتماد المحتالين على تقنيات أكثر تعقيدا لاستهداف المستخدمين عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي.
وشدد KIB على أهمية عدم فتح أي روابط واردة من مصادر غير رسمية أو غير معروفة، داعيا الأفراد إلى التأكد من صحة المعلومات قبل التفاعل معها، والاعتماد دائما على القنوات الرسمية للجهات الحكومية والمؤسسات المعتمدة لمتابعة الأخبار والتحديثات. كما اشار البنك إلى أن الجهات الرسمية لا تطلب أبدا من العملاء مشاركة معلوماتهم البنكية عبر الرسائل أو الروابط.
وبهذه المناسبة، قال باسل السويدان مدير عام إدارة أمن المعلومات والخصوصية ومكافحة الاحتيال: في ظل التطورات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وما يصاحبها من حالة ترقب وقلق لدى الأفراد والمؤسسات، نحذر من تصاعد ملحوظ في أنماط الاحتيال الإلكتروني التي تستغل هذه الظروف، مع التأكيد على أهمية رفع مستوى الوعي واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة.
ولفت السويدان إلى أن الجهات الاحتيالية باتت توظف الأحداث الجارية كوسيلة لاستدراج الضحايا عبر أساليب متعددة، حيث تم رصد تزايد في إنشاء مواقع إلكترونية وهمية وحملات رقمية مضللة تستند إلى أخبار النزاعات والحروب، بهدف تنفيذ عمليات احتيال مالي أو سرقة بيانات المستخدمين.
وأوضح أن من أبرز هذه الأساليب إطلاق حملات تبرعات وهمية تستغل الجانب الإنساني للأزمات، حيث يتم الترويج لمبادرات إغاثية مزيفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وطلب تحويل الأموال من خلال وسائل دفع غير قابلة للتتبع مثل العملات المشفرة أو الحسابات المجهولة.
كما أشار السويدان إلى انتشار مواقع إخبارية مزيفة تدعي تقديم تحليلات أو تقارير حصرية عن النزاعات، وتحث المستخدمين على تحميل ملفات تحمل مسميات مثل «تقارير حرب» أو «وثائق مسربة»، والتي غالبا ما تحتوي على برمجيات خبيثة تهدف إلى اختراق الأجهزة وسرقة المعلومات.
وفي سياق متصل، نوه إلى ظهور عمليات احتيال مرتبطة بخدمات السفر والإخلاء الطارئ، حيث يتم إنشاء مواقع تدعي تقديم خدمات مغادرة عاجلة أو تأشيرات طارئة، مستغلة حالة القلق الناتجة عن إغلاق الأجواء أو اضطراب حركة السفر.

















0 تعليق