تراجع بمبيعات التجزئة بالصين لأول مرة في ثلاث سنوات

مباشر (اقتصاد) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تراجع بمبيعات التجزئة بالصين لأول مرة في ثلاث سنوات, اليوم الثلاثاء 16 يونيو 2026 12:37 مساءً

مباشر- سجلت مبيعات التجزئة في الصين أول تراجع لها منذ أكثر من ثلاث سنوات خلال مايو، فيما انكمش الاستثمار الحضري بأكثر من المتوقع، ما يزيد الضغوط على بكين لإطلاق حوافز اقتصادية فعّالة لدعم الاستهلاك، رغم بعض الانفراج المؤقت في التوترات بالشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات مكتب الاحصاءات الوطني الصيني أن مبيعات التجزئة، التي تُعد مؤشراً رئيسياً على الاستهلاك، تراجعت بنسبة 0.6% على أساس سنوي في مايو، في أول انخفاض منذ ديسمبر 2022، وذلك رغم عطلة عيد العمال التي فشلت في دعم الإنفاق الاستهلاكي، بالتزامن مع تقليص الحكومة دعم برامج الاستبدال في وقت سابق من العام.

وجاء هذا التراجع مفاجئاً، إذ كانت التوقعات تشير إلى استقرار المبيعات دون تغيير. وأوضح المتحدث باسم المكتب، فو لينغهوي، أن مبيعات السلع والخدمات مجتمعة سجلت نمواً بنسبة 2.8% خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام.

وفي السياق ذاته، انكمش الاستثمار في الأصول الثابتة الحضرية، الذي يشمل العقارات والبنية التحتية، بنسبة 4.1% منذ بداية العام وحتى نهاية مايو، مقارنة بتوقعات بانخفاض 2% فقط، وبوتيرة أسرع من التراجع المسجل خلال الأشهر الأربعة الأولى البالغ 1.6%.

وشكّل قطاع العقارات العامل الأكبر في هذا التراجع، مع انخفاض الاستثمارات فيه بنسبة 16.2% خلال الفترة من يناير إلى مايو. كما انكمش الاستثمار الصناعي للمرة الأولى منذ ديسمبر 2020، رغم صمود نسبي في القطاعات عالية التقنية والمدعومة بسياسات حكومية، فيما سجل الاستثمار في البنية التحتية نمواً طفيفاً بنسبة 0.6%.

في المقابل، برز الإنتاج الصناعي كنقطة مضيئة، حيث ارتفع بنسبة 4.5% في مايو، متجاوزاً التوقعات، ومتعافياً من أدنى مستوياته في نحو ثلاث سنوات خلال أبريل.

وأشار مكتب الإحصاءات إلى وجود اختلال واضح بين قوة العرض وضعف الطلب المحلي، محذراً من ضغوط تشغيلية كبيرة تواجهها الشركات، وداعياً إلى تسريع تطوير التكنولوجيا وتعزيز دعم التوظيف لتحقيق نمو اقتصادي متوازن.

وتظهر البيانات تباطؤاً في زخم الاقتصاد بعد أداء قوي في الربع الأول، حيث شهد أبريل تراجعاً عاماً في المؤشرات، مع تسجيل مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي أضعف وتيرة نمو منذ سنوات، بينما تباطأ نشاط التصنيع في مايو إلى مستوى 50، وهو الحد الفاصل بين التوسع والانكماش.

في المقابل، تراجع معدل البطالة إلى 5.1% في مايو مقارنة بـ5.2% في أبريل.

وتوقعت شين يوي، كبيرة الاقتصاديين لدى أوكسفورد إكونوميكس"، تباطؤ النمو إلى 4.2% في الربع الثاني، مقارنة بـ5% في الربع الأول، مع محدودية فرص التعافي في المدى القريب.

وفي تطور خارجي، ساهم الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران على تمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز في تخفيف مخاوف صدمة الطاقة، إلا أن المحللين حذروا من أن عودة حركة الشحن إلى طبيعتها ستستغرق وقتاً.

وارتفع تضخم المنتجين بأسرع وتيرة في نحو أربع سنوات خلال مايو، في حين بلغ تضخم المستهلكين 1.2% فقط، مع تحمل الشركات جزءاً كبيراً من التكاليف بدلاً من تمريرها للمستهلكين.

وأشارت يوي إلى أن الشركات تواجه ضغوطاً على هوامش الربحية في ظل ضعف القدرة على التسعير، ما يعكس استمرار التحديات أمام محركات النمو الجديدة في تعويض تباطؤ النمو التقليدي.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق