الجيش الإيراني يتعهد بالتصدي «بصرامة لأية مؤامرة» حسب زعمه ونجل الشاه يدعو المتظاهرين للسيطرة على مراكز المدن

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهدت مدن إيرانية كبرى تظاهرات حاشدة جديدة ضد الحكومة، فيما دعا نجل الشاه رضا بهلوي المقيم في الولايات المتحدة المتظاهرين أمس إلى «الاستعداد للسيطرة» على مراكز المدن، في رسالة صدرت في اليوم الرابع عشر من حركة احتجاج اندلعت على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية. ومن جهة أخرى، حذر الجيش الإيراني من أن أي مؤامرة سيتم التصدي لها بصرامة حسب زعمه. وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء، بأن بيان الجيش الإيراني الذي تضمن توجيه تحذير للأعداء، طلب من المواطنين الإيرانيين التحلي باليقظة إزاء المؤامرة الخارجية لزعزعة الأمن وبث الشغب في البلاد.

وجاء في البيان «أن الشعب الإيراني قد قطع يد أميركا من الأرض الإيرانية بثورته الإسلامية المظفرة، وطرد العميل الغربي المستبد من البلاد». وأضاف: «اليوم العدو يشن مؤامرة جديدة بدعم من إسرائيل المجرمة والقاتلة للأطفال والجماعات الإرهابية المناوئة، وهو يسعى إلى ضرب النظام والهدوء في المدن وزعزعة الأمن العام في البلاد، فالعدو الذي تلطخت يداه بدم أبناء الشعب الإيراني في حرب الـ 12 يوما، يسعى الى تنفيذ فتنة ومؤامرة جديدة بادعاءاته الزائفة لدعم الشعب الايراني»، حسب وكالة «تسنيم». وتابع أن الجيش الإيراني «يصون المصالح الوطنية والبنى التحتية الاستراتيجية للبلاد والمال العام بكل قوة وسيتصدى بصرامة مع أية مؤامرة». بدوره، قال الحرس الثوري الإيراني إن الحفاظ على الأمن «خط أحمر»، واتهم في بيان بثه التلفزيون الرسمي، من وصفهم بـ«إرهابيين» باستهداف قواعد عسكرية وأمنية، ما أسفر عن مقتل عدد من المدنيين وعناصر الأمن، وقال إن النار أضرمت في ممتلكات. وأضاف البيان أن الحفاظ على مكتسبات الثورة الإسلامية لعام 1979 والحفاظ على الأمن «خط أحمر»، مشيرا إلى أن استمرار الوضع الراهن غير مقبول. وأعلن المدعي العام في محافظة أذربيجان الشرقية موسى خليل اللهي عن ضبط 220 سلاحا حربيا واعتقال 3 مهربين على صلة بها، في مدينة تبريز مركز المحافظة الواقعة شمال غرب إيران. وأفادت وكالة «تسنيم» بأن موسى خليل، قال في تصريح أمس إن الأسلحة المضبوطة تتضمن 100 مسدس و120 بندقية، وقد تم تهريبها إلى داخل البلاد بصورة مخبأة عبر نقاط حدودية رسمية. وبعد تظاهرات الخميس الكبيرة، خرجت احتجاجات جديدة ليل أمس الأول، بحسب مشاهد تحققت وكالة فرانس برس من صحتها، إضافة إلى مقاطع أخرى انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

جاء ذلك رغم حجب الإنترنت الذي فرضته السلطات الخميس بسبب الاحتجاجات، إذ أفادت منظمة «نتبلوكس» غير الحكومية التي تراقب الإنترنت أمس بأن الحجب لا يزال ساريا.

وفي حي سعادت آباد في طهران، قرع المحتجون الأواني المعدنية وهتفوا شعارات مناهضة للحكومة بينها «الموت لخامنئي»، بينما كانت سيارات تطلق أبواقها دعما، بحسب فرانس برس. وأشاد بهلوي، نجل الشاه محمد رضا بهلوي الذي أسقطته الثورة الإسلامية عام 1979 وتوفي في العام التالي، بـ«الحشد الرائع» الذي شارك في تظاهرات الجمعة، وحض الإيرانيين على تنظيم احتجاجات أكبر. وقال في رسالة مصورة على منصة إكس «هدفنا لم يعد السيطرة على الشوارع فقط، الهدف هو الاستعداد للاستيلاء على مراكز المدن والسيطرة عليها». ودعا الإيرانيين إلى «النزول إلى الشوارع» أمس واليوم، مؤكدا أنه يستعد «للعودة إلى وطني» في يوم يعتقد أنه «قريب جدا».

 


الاتحاد الأوروبي: ندعم المتظاهرين الإيرانيين بـ «شكل كامل»

قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين إن أوروبا تدعم الاحتجاجات الشعبية الإيرانية وتدين «القمع العنيف» للمتظاهرين.
واضافت فون دير لايين في منشور لها على شبكة الإنترنت «إن خطوات النساء والرجال الإيرانيين المطالبين بالحرية يتردد صداها في شوارع طهران وفي مدن حول العالم. حرية الكلام وحرية التجمع وحرية السفر وقبل كل شيء العيش بحرية. أوروبا تدعمهم بالكامل».
وتابعت «نحن ندين بشكل لا لبس فيه القمع العنيف لهذه التظاهرات المشروعة»، معتبرة أن التاريخ سيحاسب المسؤولين عنه.

أخبار ذات صلة

0 تعليق