القاهرة ـ ناهد إمام
أكد أحمد كجوك وزير المالية السعي بإرادة سياسية قوية إلى إيجاد تحسن ملموس في مؤشرات مديونية أجهزة الموازنة بشكل منضبط وسليم، موضحا أن الحوار القائم حول المديونية الحكومية يؤكد أهمية هذا الملف، ونحن نأخذ بكل جدية بالأفكار والمقترحات المطروحة.
وأوضح كجوك، في جلسة حوارية بمكتبة الإسكندرية بحضور لفيف من الخبراء ورؤساء وأساتذة وشباب الجامعات أمس، أن دين أجهزة الموازنة للناتج المحلي انخفض من 96% الى 84% خلال عامين، بينما زاد بالدول الناشئة بنسبة 6.5%، وأن الدين الخارجي لأجهزة الموازنة تراجع بنحو 4 مليارات دولار خلال عامين، وهذا يعني أننا سددنا أكثر مما اقترضنا.
وقال: إن اقتصادنا يتحسن، ووزارة المالية تستهدف استكمال تقديم «التسهيلات» من دون أعباء جديدة على المستثمرين والمواطنين، موضحا أن سياستنا المالية ستظل متوازنة واسعة الأفق، وسنعمل على جعلها أكثر تأثيرا في النشاط الاقتصادي.
وأشار كجوك إلى أن هناك أخبارا كثيرة جيدة مع الموازنة الجديدة لصالح بلدنا واقتصادنا وأهالينا، و«كل مساحة مالية نقدر أن خلقها من إيراد حقيقي للنشاط الاقتصادي سنوجهها للقطاعات التي تهم المواطنين»، لافتا إلى استهداف زيادة مخصصات مساندة الأنشطة الصناعية والتصديرية والتنمية البشرية لدفع مسار التنمية الاقتصادية والبشرية، وكذلك زيادة مخصصات التعليم الفني لبناء شراكات قوية مع القطاع الخاص، تحفز التصنيع والتصدير، وتوفر العمالة المؤهلة.
وأضاف أن زيادة صادرات خدمات تكنولوجيا المعلومات من نصف مليار إلى ما يقرب من 5 مليارات دولار تؤكد قدرات وإمكانات شبابنا، موضحا: أننا نعمل بكل جهد على تنمية موارد الدولة من خلال تحسين الخدمات، وتوسيع القاعدة الضريبية، واستهداف دور أكبر للقطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وأشار الوزير إلى استهداف بيئة أعمال أكثر وضوحا واستقرارا ترتكز على المنافسة العادلة، والتحفيز الجيد المرتبط بتحقيق نتائج على أرض الواقع، مؤكدا أن «التسهيلات» مبادرة مستمرة لتوسيع القاعدة الاقتصادية والإنتاجية والضريبية والجمركية.
وأكد أن التصدير السلعي والخدمي هو المحرك الأساسي لنمو وتنافسية الاقتصاد المصري، و«كل ما ننتج ونصدر أكثر.. نستطيع زيادة الإنفاق على تحسين أوضاع المواطنين»، لافتا إلى أن القطاع الخاص المحلي والأجنبي رفع استثماراته بنسبة 73% خلال العام المالي الماضي، وأن ثقتنا كبيرة جدا في القطاع الخاص.. و«سنظل في ضهره حتى يكون أكثر قدرة على المنافسة والنمو»، حيث نعمل على تعزيز الثقة وبناء شراكة حقيقية مع مجتمع الأعمال والمواطن بأكبر قدر من المرونة والتبسيط والتسهيل. وقال الوزير، إن شركاءنا الممولين ساعدونا في إنجاح مبادرة التسهيلات، وحققنا 600 مليار جنيه زيادة في الإيرادات الضريبية بنسبة 35% دون أعباء جديدة، موضحا أن المصالح الإيرادية تقود الإصلاح، وكلنا نطور من أنفسنا لتقديم خدمة أفضل.
وأضاف: نحن نركز في الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية على شركائنا الدائمين والملتزمين بمزيد من التحفيز والمساندة، مشيرا إلى أنه سيكون هناك موبايل أبلكيشن للتصرفات العقارية.. والضريبة ستظل كما هي 2.5% من قيمة بيع الوحدة للفرد مهما كان عدد التصرفات.
وأوضح أنه سيتم خفض ضريبة القيمة المضافة على الأجهزة الطبية من 14% الى 5% لتشجيع الاستثمار في القطاع الصحي، لافتا إلى أن النظام الضريبي المبسط والمتكامل واضح جدا ويرتكز على مساندة صغار الممولين الذين لا يتجاوز حجم أعمالهم 20 مليون جنيه سنويا بحوافز غير مسبوقة.
من جانبه، قال الفريق أحمد خالد حسن محافظ الاسكندرية: اننا شهدنا تحركا إيجابيا على مستوى السياسات المالية يجعلها أداة قوية للنمو الاقتصادي، موضحا أن العمل على تحقيق التوازن بين الانضباط والاستقرار المالي ودفع النشاط الاقتصادي سينعكس بقوة في تحسين معيشة المواطنين.
وأضاف أن الدولة المصرية ماضية بثبات في استكمال مسار الإصلاح الاقتصادي من خلال سياسات واقعية، تستهدف تعزيز ثقة مجتمع الأعمال في الاقتصاد المصري عبر إطلاق حزم متتالية من التسهيلات والإصلاحات الضريبية والجمركية على نحو يسهم في مساندة الصناعة الوطنية وتحفيز الصادرات المصرية، بما يساعد في زيادة تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأعرب د.أحمد زايد مدير مكتبة الاسكندرية عن تقديره لوزير المالية لحرصه على الحوار الاقتصادي الصريح برؤية أكثر واقعية وتوازنا وتحفيزا للاستثمار، من خلال مكتبة الاسكندرية التي تعد منصة تفاعلية بين أصحاب القرار والمواطنين.
وقال زايد إن الاقتصاد المصري شهد خلال السنة الأخيرة تحسنا كبيرا شهد به الجميع، لافتا إلى أن مبادرة التسهيلات الضريبية فكرة جيدة أثبتت جدواها خلال العام المالي الماضي، وأسهمت في تعظيم جهود الدولة نحو استعادة الثقة في الاقتصاد المصري.

















0 تعليق