حكاية تتوارثها الأجيال في شربين، "فيتو" ترصد عملية حصاد الفاصوليا البيضاء من الحقول إلى الأسواق (صور)

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حكاية تتوارثها الأجيال في شربين، "فيتو" ترصد عملية حصاد الفاصوليا البيضاء من الحقول إلى الأسواق (صور), اليوم الأربعاء 24 يونيو 2026 06:43 صباحاً

في مشهد يتكرر كل عام لكنه لا يفقد بريقه، بدأت قرية العوضية التابعة لمركز شربين بمحافظة الدقهلية موسم حصاد الفاصوليا البيضاء، أحد أهم المحاصيل الزراعية التي تشتهر بها المنطقة، بعد رحلة طويلة من العمل داخل الحقول استمرت قرابة 100 يوم.

56e2c50f7b.jpg
8b10573ed5.jpg
5b49b37a3f.jpg

من العواضية إلى الأسواق.. حصاد الفاصوليا بالدقهلية موسم شاق وتكاليف تصل إلى 30 ألف جنيه للفدان

حيث تشهد قرية العواضية التابعة لمركز شربين بمحافظة الدقهلية نشاطا مكثفا مع انطلاق موسم حصاد الفاصوليا، حيث تتوافد العمالة إلى الحقول منذ الساعات الأولى من الصباح لجمع المحصول الذي يعد أحد أهم المحاصيل الزراعية بالمنطقة.

ووسط مساحات خضراء ممتدة، يواصل المزارعون أعمال الحصاد بعد أشهر من العمل المتواصل، آملين في تحقيق عائد مناسب يغطي تكاليف الزراعة التي ارتفعت خلال السنوات الأخيرة.

 

رحلة طويلة من الزراعة إلى الحصاد

ويؤكد مزارعون بالقرية أن زراعة الفاصوليا تحتاج إلى عناية كبيرة منذ تجهيز الأرض حتى جمع المحصول، إذ تبدأ الرحلة بحرث الأرض وشراء التقاوي ثم الزراعة والري المنتظم، يلي ذلك التسميد وأعمال التنظيف المستمرة لإزالة الحشائش التي قد تؤثر على نمو النباتات.

d010aba7b3.jpg
e08e8b14f5.jpg

وأشاروا إلى أن المحصول يحتاج إلى متابعة يومية، خاصة في فترات ارتفاع درجات الحرارة، للحفاظ على جودة النباتات وضمان إنتاجية جيدة في نهاية الموسم.

 

موسم ينتظره الجميع

ومع اكتمال نضج المحصول، اكتست مساحات واسعة من الأراضي الزراعية باللون الأصفر، معلنة بدء موسم الحصاد الذي يراه المزارعون محطة فاصلة بين شهور من التعب وأيام قليلة ينتظرون خلالها حصاد ما زرعته أيديهم.

 

علامات النضج تزين الحقول

ورصدت عدسات الكاميرات داخل الحقول مراحل الحصاد المختلفة، حيث ظهرت النباتات وقد تحولت أوراقها إلى اللون الأصفر وجفت أغصانها تدريجيا، بينما اكتسبت القرون اللون الأصفر المائل إلى البني الفاتح، وهي العلامات التي تؤكد وصول المحصول إلى مرحلة النضج الكامل.

ويبدأ المزارعون جمع المحصول بعد مرور ما بين 85 و100 يوم من الزراعة، إذ يتم اقتلاع النباتات من الجذور سواء يدويا أو باستخدام المعدات الزراعية، ثم تُترك داخل الأرض نحو 15 يوما تحت أشعة الشمس حتى تجف تماما قبل نقلها إلى مرحلة الدراس لاستخراج الحبوب البيضاء.

 

30 ألف جنيه تكلفة الفدان

وأوضح عدد من المزارعين أن متوسط تكلفة زراعة الفدان الواحد يصل إلى نحو 30 ألف جنيه، تشمل التقاوي وأعمال الزراعة والري والتسميد، بالإضافة إلى تكاليف تنظيف الأرض والحصاد ودراسة المحصول بعد جمعه.

وتبدأ رحلة الفلاح  منذ وضع البذور في الأرض، ويستمر في رعاية المحصول ومتابعته حتى موعد الحصاد، مشيرا إلى أن العائد من الموسم يساعد الأسر على تلبية احتياجاتها وسداد تكاليف الزراعة من أسمدة ومبيدات وتجهيز أبنائهم للحياة

 

والجميع ينتظر هذا الموسم كل عام لأنه يمثل مصدر رزق أساسيا لكثير من الأسر، لافتا إلى أن نجاح الموسم يمنح المزارعين أملا جديدا في تحسين أوضاعهم المعيشية.

 

إنتاجية تختلف حسب جودة الأرض

ويؤكد المزارعون أن إنتاجية الفدان من الفاصوليا البيضاء تختلف من أرض لأخرى وفقا لجودة التربة ومستوى العناية بالمحصول، إذ تتراوح في المتوسط بين طن و1.3 طن للفدان.

 

وأضافوا أن ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج والأيدي العاملة زاد من حجم الأعباء التي يتحملها المزارع، ما يجعل نجاح الموسم أمرا بالغ الأهمية لتعويض هذه التكاليف.

 

الحقول تتحول إلى خلية نحل

ومع بدء الحصاد، تتحول حقول الفاصوليا في قرية العواضية إلى خلية نحل، حيث يعمل الرجال والسيدات في جمع القرون بعناية للحفاظ على جودتها قبل نقلها إلى الأسواق.

ويحرص العمال على بدء يومهم مبكرا لتجنب حرارة الشمس، فيما تسود أجواء من التعاون بين الجميع لإنجاز العمل في أسرع وقت ممكن، خاصة أن المحصول يحتاج إلى سرعة في جمعه للحفاظ على نضارته.

 

آمال المزارعين

ويأمل مزارعو العواضية أن تشهد الأسواق استقرارا في الأسعار خلال الموسم الحالي، بما يضمن لهم تحقيق عائد مناسب بعد شهور من العمل والإنفاق على المحصول، مؤكدين أن الزراعة ستظل مصدر رزق رئيسيا لأهالي القرية رغم التحديات التي تواجه القطاع الزراعي من وقت لآخر.

 

كما يشيرون إلى أهمية الالتزام بمواعيد الحصاد وطرق التجفيف الصحيحة، لأن التبكير في جمع المحصول أو سوء تجفيفه قد يؤديان إلى انخفاض جودة الحبوب وتغير لونها، وهو ما ينعكس مباشرة على قيمتها السوقية.

 

حكاية رزق لا تنتهي

ورغم أن موسم الحصاد لا يستغرق سوى أيام قليلة، فإنه يمثل نهاية رحلة طويلة من الكفاح عاشها المزارعون بين الأرض والمياه وتقلبات الطقس وتكاليف الزراعة المتزايدة.

وفي العوضية، لا يُنظر إلى الفاصوليا البيضاء باعتبارها مجرد محصول زراعي، بل حكاية رزق تتوارثها الأجيال، وفرحة سنوية تؤكد أن ما يزرعه الفلاح بصبر وعناء يعود إليه أملًا وخيرًا مع كل موسم جديد.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق