بوتين وكيم يصيبان الغرب بالرعب

مكه 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بوتين وكيم يصيبان الغرب بالرعب, اليوم الأربعاء 3 يوليو 2024 12:19 مساءً

منذ وقع الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين، والكوري الشمالي كيم يونج أون «اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة» بين بلديهما في العاصمة الكورية الشمالية بيونج يانج في 19 يونيو الماضي، تزايدت حالة الرعب في دوائر صناعة القرار والتحليل السياسي في الدول الغربية عموما وفي الولايات المتحدة بشكل خاص، إزاء التقارب المتزايد بين موسكو وبيونج يانج.

ويمثل هذا التحالف حجز الزاوية في استراتيجية بوتين الأكبر لجعل كوريا الشمالية نقطة روسية متقدمة في الشرق، ومستودعا للذخيرة لإمداد القوات الروسية باحتياجاتها في الحرب التي تخوضها حاليا في أوكرانيا، حسب التحليل الذي نشرته مجلة ناشونال إنتريست الأمريكية لكل من: ري يونج هو المسؤول الاقتصادي السابق في كوريا الشمالية، والذي عمل في عهود رؤساء الدولة الـ3 المتعاقبين، وهيون سيونج لي الناشط الحقوقي الكوري الشمالي المنشق.

تجارب مريرة
يرى المحللان الكوريان الشماليان، أن اتفاقية الشراكة الاستراتيجية تمثل تحولا مهما في التحالفات العالمية. فالتجارب المريرة للرئيس بوتين في الصراع تبرز الأهمية الاستراتيجية للموقف الجيوسياسي لكوريا الشمالية وقدراتها العسكرية، فهو يأمل بشكل خاص في أن تصبح كوريا الشمالية منطقة عازلة في شمال شرق آسيا، لتحقيق التوازن مع الوجود الأمريكي في هذه المنطقة.

وينتقد بوتين السياسة الأمريكية، باعتبارها السبب الرئيس في التوترات بشبه الجزيرة الكورية، مؤكدا حق كوريا الشمالية في حماية سيادتها، علاوة على ذلك، قال إن «روسيا لا تستبعد التعاون العسكري الفني مع كوريا الشمالية»، وهو ما يعد تأييدا فجا لبرنامج كوريا الشمالية غير القانوني وغير الإنساني لتطوير الصواريخ النووية.

أقمار التجسس
كشفت تصريحات بوتين استعداده للتعاون مع الزعيم الكوري الشمالي كيم يونج أون، لتقديم الدعم التكنولوجي المتقدم للقدرات العسكرية الكورية الشمالية، بما في ذلك الصواريخ فرط الصوتية، وأقمار التجسس الاصطناعية، والغواصات التي تعمل بالطاقة النووية، والصواريخ العابرة للقارات التي تنطلق من الغواصات، وتطوير رؤوس نووية صغيرة.

كما يمكن أن يساعد بوتين كوريا الشمالية في تحديث صناعاتها العسكرية، بما في ذلك إنتاج الطائرات المقاتلة والمسيرة والدبابات والمركبات العسكرية.

ومما يسهل هذا التعاون، شبه التطابق بين أنظمة التسليح الكورية الشمالية والروسية التي تعود إلى الحقبة السوفيتية.

وخلال تجربة الحرب الأوكرانية، أدرك بوتين أهمية وجود نقطة آمنة تضمن لبلاده إمدادات مستقرة من الأسلحة والذخائر خلال الأزمة.

وتعد كوريا الشمالية المرتبطة بحدود مشتركة مع روسيا، خيارا مثاليا للعب هذا الدور.

أكثر تهديدا
أشارت تقارير حديثة إلى أن كيم يونج أون، أمر بزيادة الإنتاج في مصانع الأسلحة الكورية الشمالية، لكن القصة لم تنته هنا، فاتفاقية الدعم المتبادل بين روسيا وكوريا الشمالية تتيح للجانبين مناقشة «التدابير العملية الممكنة لضمان المساعدة المتبادلة في القضاء على التهديد»، وهو ما يتيح إمكان تدخل كوريا الشمالية المباشر في الحرب الأوكرانية.

وإذا انخرطت القوات الكورية الشمالية في حرب أوكرانيا، أو إذا تم استخدام الأسلحة النووية، فإن احتمال اتساع نطاق الصراع سيصبح أكبر، علاوة على ذلك، فإنه مع الدعم الروسي المؤكد أصبحت بيونج يانج أكثر تهديدا لسول.

ويهدد كيم يونج أون باستمرار بالحرب مع كوريا الجنوبية، وهو يعتقد أنه إذا لم يتمكن من إخضاع كوريا الجنوبية لترسانته النووية، فإن الفجوة الاقتصادية بين الشمال والجنوب ستواصل الاتساع، إلى الدرجة التي تجعل المحافظة على وجود نظام حكمه باستخدام الخوف والعزلة أمرا غير ممكن.

محادثات سرية
في الوقت نفسه، فإن المحادثات السرية بين بوتين وكيم ربما شملت موضوعات اقتصادية حيوية، مثل إمدادات الديزل والبنزين لكوريا الشمالية، والإمدادات الغذائية، ودعم بناء محطات الطاقة النووية.

ومنذ يوليو 2014، يعمل كيم على تقليل اعتماد بلاده اقتصاديا على الصين، خلال زيادة التعاون الاستراتيجي والاقتصادي والعسكري مع روسيا.

وإضافة إلى ذلك، أعلنت روسيا وكوريا الشمالية اتفاقهما على بناء جسر للسيارات فوق نهر تومين، للربط بين البلدين.

وتعتمد حركة النقل البري بينهما حاليا على جسر سكك حديدية فقط.

ويستهدف الجسر الجديد زيادة حركة التجارة بينهما، في الوقت نفسه فإنه يمكن استخدامه لنقل الأسلحة والإمدادات العسكرية المختلفة بين البلدين.

أزمة جيوسياسية
يقول المحللان، إنه في القمة الروسية الكورية الشمالية التي عقدت الشهر الماضي في بيونج يانج، أشاد بوتين بالدعم الكوري الشمالي المستمر للسياسات الروسية، بما في ذلك الحرب ضد أوكرانيا، والتأكيد على المقاومة الروسية المستمرة لسياسات الهيمنة الاستعمارية للولايات المتحدة وحلفائها.

وهذه التصريحات تؤكد أن التحالف الروسي الكوري الشمالي مضاد للولايات المتحدة، وكان هذا الاتجاه واضحا عندما قال كيم يونج أون: «سنعزز اتصالاتنا الاستراتيجية مع روسيا».

هذه القمة تفاقم أكبر أزمة جيوسياسية تشهدها شبه الجزيرة الكورية منذ الحرب الكورية في مطلع خمسينات القرن العشرين.

ويتساءل المحللان: ري يونج هو، وهيون سيونج لي، عما يمكن أن يفعله المجتمع الدولي تجاه بوتين وكيم؟ وهل الدعوة إلى الإطاحة بهما تمثل تدخلا أو تحركا ضروريا لمنع مزيد من التضحيات وحماية السلام؟

أخبار ذات صلة

0 تعليق