المنتدى السعودي للإعلام 2026 يُسائل صحافة الغد.. الحقيقة والثقة والاستدامة في عصر الخوارزميات والبيئة الرقمية

مكه 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
المنتدى السعودي للإعلام 2026 يُسائل صحافة الغد.. الحقيقة والثقة والاستدامة في عصر الخوارزميات والبيئة الرقمية, اليوم الاثنين 5 يناير 2026 08:11 مساءً

بين تسارع الخوارزميات وتحوّل البيئة الرقمية إلى مساحة مفتوحة لتدفق الأخبار، وفي المنتدى السعودي للإعلام 2026، الذي يعقد في الفترة من 2 إلى 4 فبراير المقبل، تبرز جلسات تضع مهنة الصحافة أمام اختبارين متلازمين: كيف تُصان الحقيقة وسط ضجيج المعلومات؟ وكيف تُبنى الثقة مع جمهور يتفاعل ويؤثر ويطالب بالشفافية؟ ومن “صحافة الغد: الحقيقة في عصر الخوارزميات” إلى “الصحافة المتجددة في البيئة الرقمية”، تتقاطع الموضوعات حول الذكاء الاصطناعي، ومواجهة التزييف، وأخلاقيات القرار المهني، واقتصاديات الصحافة، وصولًا إلى مهارات الصحفي وسلامته الرقمية.

وتتناول جلسة “صحافة الغد: الحقيقة في عصر الخوارزميات” العلاقة الدقيقة بين الخوارزميات والحقيقة الإعلامية، عبر النظر إلى الخوارزميات بوصفها أداة يمكن توجيهها لدعم كشف الحقائق وترميم جسور الثقة. وتتمثل الفكرة المحورية هنا في أن زمن المعلومات الكثيفة يحتاج مسارات واضحة للتمحيص، ومعايير صارمة لفهم ما يظهر للجمهور ولماذا يظهر؟ وكيف يمكن للصحافة أن تستفيد من التقنيات لتعزيز دقة التحقق ومصداقية الرواية، مع المحافظة على جوهر العمل الصحفي؟

وتتعمق الجلسة في استخدام التقنيات لمواجهة التزييف وبناء الثقة، عبر ربط الأدوات بالغاية المهنية: تقليل فرص التضليل، وتقوية منهجية التثبت، وإظهار خطوات العمل الصحفي بطريقة تقرب الجمهور من غرفة الأخبار، ثم تتقدم إلى محور المسؤولية الأخلاقية للصحفي في اتخاذ القرار، حيث يصبح القرار التحريري جزءًا من منظومة أوسع تتداخل فيها سرعة النشر، وتأثير الخوارزميات على الانتشار، ومطالب الجمهور، مع بقاء المسؤولية المهنية معيارًا حاسمًا في اختيار الزاوية واللغة والموثوقية. وتُستكمل الصورة بمحور تجارب تطبيق الخوارزميات في المؤسسات الإعلامية، بما يعكس انتقال الصحافة من مرحلة مراقبة التقنية إلى مرحلة توظيفها ضمن قواعد مهنية واضحة تُعلي من قيمة الحقيقة.

وفي المقابل، تلتقط جلسة “الصحافة المتجددة في البيئة الرقمية” واقع المهنة وسط التحولات المتسارعة، وتدفع النقاش نحو سؤال الاستدامة: كيف تحافظ المؤسسات على اقتصاديات الصحافة ضمن منافسة رقمية محتدمة وتغيرات في عادات الاستهلاك؟ هنا يظهر محور اقتصاديات الصحافة واستدامة المؤسسات الإعلامية باعتباره نقطة ارتكاز لمستقبل الصحافة، لأن جودة المنتج الصحفي ترتبط بقدرة المؤسسة على الاستمرار وتطوير أدواتها وتدريب كوادرها.

وتسلط الجلسة الضوء على حقوق الصحفيين وسلامتهم الرقمية، بما يتصل مباشرة بأمن المهنة في فضاء مفتوح، حيث تتقاطع المهنية مع حماية البيانات والحسابات والهوية الرقمية. ثم تنتقل إلى تطور مهارات الصحفي في العصر الرقمي، مع التأكيد على أن مهارات الصحافة اليوم تشمل فهم بيئة النشر، واستيعاب أثر الخوارزميات، وإتقان أدوات تساعد على التحقق وصياغة السرد بطريقة تستجيب لسرعة المنصات دون التفريط في الدقة، ويأتي محور تفاعل الجمهور وتأثيره على صناعة الأخبار ليكمل المشهد: جمهور يشارك ويعلّق ويعيد التوزيع، ما يجعل العلاقة بين الصحافة والناس أكثر مباشرة، ويضع الثقة في مركز المعادلة اليومية.

وتقدم هاتان الجلستان في المنتدى السعودي للإعلام صورة واحدة متعددة الزوايا عن الصحافة، حيث مهنة تعيد تعريف أدواتها، وتثبت قيمها في مواجهة التزييف، وتبحث عن استدامة اقتصادية، وتحمي صحفييها في المجال الرقمي، وتطور مهاراتها لتظل قادرة على تفسير العالم. وفي النهاية، تبقى الحقيقة هدفًا عمليًا يحتاج أدوات، وتبقى الثقة نتيجة تُبنى بالمعايير، وتبقى الصحافة قادرة على التجدد حين تمسك بالخيط الذي يجمع التقنية بالمهنية والضمير

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق