نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
«كاكست» تشهد منافسات تحدي «تشيباثون» في نسخته الثانية, اليوم الخميس 7 مايو 2026 05:21 صباحاً
شهدت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية «كاكست» منافسات تحدي «تشيباثون» في نسخته الثانية، الذي يركز على تصميم الرقائق الالكترونية وتطبيقاتها في مسرعات الذكاء الاصطناعي، وذلك في إطار الحراك الوطني المتسارع نحو بناء قدرات متقدمة في قطاع أشباه الموصلات وتعزيز حضور المملكة في الصناعات التقنية.
ويأتي هذا الحدث ضمن مبادرات «كاكست» ممثلة بأكاديمية 32 والبرنامج السعودي لأشباه الموصلات، بوصفه منصة تدريبية وتنافسية متقدمة تستهدف إعداد جيل من الكفاءات الوطنية القادرة على التعامل مع تقنيات التصميم الالكتروني، بما ينسجم مع التحولات المتسارعة في الاقتصاد الرقمي العالمي، ويعزز من موقع المملكة في سلاسل القيمة التقنية المستقبلية.
ويعد هذا التحدي امتدادا لمسار وطني متكامل يهدف إلى تطوير رأس المال البشري في مجال التقنيات العميقة، حيث استقطب في بدايته أكثر من 1000 متقدم من طلبة الجامعات السعودية من مختلف التخصصات ذات الصلة، قبل أن يتم اختيار 50 مشاركا ومشاركة للانتقال إلى المرحلة النهائية، ضمن 15 فريقا تنافسيا يعملون في بيئة تحاكي واقع صناعة الرقائق الالكترونية. وخضع المشاركون خلال «تشيباثون» لبرنامج تأهيلي مكثف صمم ليواكب متطلبات الصناعة العالمية، وتضمن مسارين تدريبيين متكاملين؛ الأول تأسيسي استمر 20 ساعة، ركز على أساسيات الرقائق الالكترونية ومبادئ فيزياء أشباه الموصلات، فيما جاء المسار الثاني متقدما بواقع 50 ساعة تدريبية، تناول تصميم الدوائر المتكاملة وتطبيقاتها العملية باستخدام أدوات تصميم قياسية معتمدة في كبرى شركات التقنية العالمية، بما يضمن رفع جاهزية المشاركين للمستوى الصناعي الفعلي.
وتقوم فكرة التحدي على تصميم وحدات ذاكرة من نوع «SRAM» تستخدم في مسرعات الذكاء الاصطناعي، حيث يعمل المشاركون على تطوير حلول هندسية متقدمة بهدف رفع كفاءة الأداء وتقليل استهلاك الطاقة، مع تحسين سرعة الوصول إلى البيانات وزيادة كفاءة نقلها داخل الأنظمة الحاسوبية المعقدة. كما يركز العمل على تحسين دقة عمليات القراءة والكتابة داخل الذاكرة وضمان استقرارها التشغيلي تحت مختلف الظروف، بما يحاكي التحديات الحقيقية في تصميم أنظمة الحوسبة عالية الأداء، ويمنح المشاركين تجربة انتقالية من المعرفة النظرية إلى بيئة تطبيقية شبه صناعية.
وفي تصريح لـ(واس) وانتقالا إلى الجانب القيادي للبرنامج، أكد مدير عام البرنامج السعودي لأشباه الموصلات بكاكست المشرف على تشيباثون الدكتور سلمان الفهيد، أن تشيباثون يمثل منصة وطنية متقدمة لبناء القدرات في مجال تصميم الرقائق الالكترونية، موضحا أن النسخة الثانية جاءت أكثر عمقا من حيث المحتوى والتطبيق، مع التركيز على محاكاة بيئات صناعية واقعية تعكس طبيعة العمل في قطاع الرقائق الالكترونية عالميا.
وأوضح أن اختيار تصميم وحدات الذاكرة محورا رئيسا للتحدي جاء كونه من أكثر المجالات حيوية وتأثيرا في مستقبل التقنية، وارتباطه المباشر بمسرعات الذكاء الاصطناعي وسلاسل الإمداد العالمية والابتكار الصناعي، مشيرا إلى أن تشيباثون عمل خلال مراحله المختلفة على بناء جسر متكامل بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، من خلال تدريبات مكثفة ومحاكاة متقدمة تحاكي متطلبات الصناعة الفعلية، بما يسهم في صقل مهارات المشاركين ورفع جاهزيتهم للاندماج في بيئات العمل التقنية المتقدمة.
وبين أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة دعم المشاركين المتميزين عبر برامج تطويرية متخصصة، وإتاحة فرص للتواصل مع جهات صناعية وأكاديمية رائدة، بما يضمن استدامة الأثر المعرفي والتطبيقي وتحويل التجربة إلى مسار تنموي طويل المدى.
وفي السياق نفسه، أوضح رئيس اللجنة العلمية للتشيباثون والباحث الأكاديمي بكاكست الدكتور ضيف الله المطيري، أن تشيباثون مر بـ3 مراحل تأهيلية، تحت إشراف نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجالات أشباه الموصلات والتصميم الالكتروني، بما يضمن أعلى مستويات الدقة في التوجيه والتقييم، ويسهم في رفع مستوى النضج التقني لدى المشاركين وتعزيز مهاراتهم في التفكير الهندسي والتطبيق العملي.

















0 تعليق