نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
صادرات إيران النفطية للصين تواجه أكبر اختبار, اليوم الجمعة 12 يونيو 2026 05:52 مساءً
مباشر -تتعرض شحنات النفط الإيرانية إلى الصين لضغوط هائلة بسبب تراجع الطلب والحصار الأمريكي، مما يهدد شريان الحياة الاقتصادي لطهران، وقلصت شركات التكرير الصينية المستقلة "أباريق الشاي" مشترياتها وخفضت معدلات تشغيلها لمعاناتها من خسائر متزايدة، وسط حذر المشترين من العقوبات الأمريكية الأخيرة، مما دفع البائعين لخفض الأسعار لجذب الاهتمام.
وتراجعت تدفقات الخام الإيراني للصين إلى 160 ألف برميل يومياً في مايو، انخفاضاً من 1.8 مليون برميل في فبراير، تزامناً مع بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران نهاية ذلك الشهر، وعرقل الحصار البحري الأمريكي التدفقات؛ إذ تشير تقديرات "فورتيكسا" لعدم عبور أي نفط إيراني مضيق هرمز هذا الشهر، بينما يرى جون دريسكول، كبير الاستراتيجيين بشركة "جيه تي دي"، أن هذه التجارة تواجه اختبارها الأكبر تاريخياً.
ويعد الحصار المرة الأولى التي يفرض فيها حاجز مادي لعرقلة النفط الإيراني بعد عقود من العقوبات الاقتصادية التي تم التحايل عليها سابقاً، وتراجعت الكميات المتاحة للمشترين خارج الخليج حاداً منذ بدء الحصار منتصف أبريل، وتظهر بيانات كيبلر وجود 132 مليون برميل مخزنة بناقلات بالخليج وخارجه، منها 57 مليون برميل قبالة الصين وسنغافورة وملقا، بانخفاض 55%.
وكانت بكين قد وجهت المصافي سابقاً لإنتاج الوقود بأي ثمن للتخفيف من آثار الحرب مع إيران، إلا أن التوجيه خفف مؤخراً مع تفاقم الخسائر، وتستحوذ المصافي المستقلة عادة على 90% من مبيعات إيران، وتتوقع "إنرجي أسبيكتس" خفض إنتاج المصافي الإجمالي بـ 200 ألف برميل يومياً في يونيو مقارنة بمايو، بظل تضخم المخزونات وتراجع أسعار النفط الروسي.
وأوضح فريدون فيشاراكي، الرئيس الفخري لشركة "إف جي إي"، أن الصين تمتلك إمكانية الوصول لبدائل نفطية عديدة ولا تواجه ضغوطاً حالياً، كما عززت العقوبات الأمريكية الأخيرة على شركة التكرير العملاقة "هينجلي" حذر المتداولين من النفط الإيراني، لغياب حافز المخاطرة مع ضآلة هوامش الربح الحالية بالسوق.
وتتضح تداعيات الأزمة داخل إيران؛ إذ انخفض إنتاج النفط بنسبة 19% الشهر الماضي، مما يضع عائدات التصدير تحت ضغوط شديدة، ورغم أن المكاسب السابقة المحققة من ارتفاع الأسعار وتسارع الصادرات خففت حدة الصدمة مؤقتاً، إلا أن استمرار تشديد الحصار وتراجع الطلب الصيني يهددان الاستقرار المالي لطهران.


















0 تعليق