نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
عادل العمدة: إسرائيل ترى أن استمرار حزب الله مسلحا قرب حدودها تهديد استراتيجي لها, اليوم السبت 27 يونيو 2026 07:03 مساءً
السبت 27/يونيو/2026 - 06:45 م 6/27/2026 6:45:04 PM
18 حجم الخط
أكد اللواء عادل العمدة الخبير الاستراتيجي ومستشار الأكاديمية العسكرية العليا، أن تصريح رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، بأن الانسحاب من الأراضي اللبنانية مشروط بنزع سلاح حزب الله يعكس موقفا إسرائيليا معروفا منذ سنوات، وهو ربط أي ترتيبات أمنية على الحدود الشمالية بإضعاف القدرات العسكرية للحزب أو إنهائها.
إسرائيل ترى أن بقاء حزب الله مسلحا بالقرب من حدودها يمثل تهديدا استراتيجيًا
وقال العمدة، فى تصريح لـ"فيتو": أما من الناحية السياسية والعسكرية فيمكن قراءة الموقف الإسرائيلي على عدة مستويات: الهدف الأمني المباشر يتمثل فى ان إسرائيل ترى أن بقاء حزب الله مسلحا بالقرب من حدودها يمثل تهديدا استراتيجيًا؛ لذلك تحاول استخدام أي وجود عسكري أو أي مفاوضات كورقة ضغط لتحقيق مكاسب أمنية طويلة الأمد، بالإضافة إلى ذلك مسألة البقاء في الأراضي اللبنانية فهناك تيارات داخل إسرائيل ترى أن الاحتفاظ بمناطق أو نقاط استراتيجية داخل جنوب لبنان يوفر "منطقة عازلة" تقلل خطر الهجمات.
تجربة الاحتلال لجنوب لبنان بين 1982 و2000 تحمل تكلفة عسكرية وسياسية مرتفعة
وواصل الخبير الاستراتيجي حديثه، قائلا: تجربة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان بين 1982 و2000 أظهرت أن البقاء طويلا داخل الأراضي اللبنانية يحمل تكلفة عسكرية وسياسية مرتفعة، ومن الصعب الحديث عن "القضاء الكامل" على حزب الله بالوسائل العسكرية فقط؛ لأن الحزب ليس مجرد قوة عسكرية، بل يمتلك قاعدة سياسية واجتماعية داخل لبنان؛ لذلك قد يكون الهدف الإسرائيلي الواقعي هو إضعاف قدراته العسكرية وتقليص نفوذه على الحدود أكثر من القضاء عليه نهائيًا، أما بالنسبة لإيران فإنها تعتبر حزب الله أحد أهم حلفائها الإقليميين، ولذلك من غير المرجح أن تقبل بسهولة بنزع سلاحه بالكامل.
إيران تدرك مخاطر الانزلاق إلى حرب إقليمية واسعة
وأشار اللواء عادل العمدة إلى أنه في المقابل، تدرك إيران أيضا مخاطر الانزلاق إلى حرب إقليمية واسعة قد تستنزفها اقتصاديًا وعسكريا.
لهذا السبب قد تستمر في تقديم الدعم السياسي واللوجستي للحزب، مع محاولة تجنب مواجهة مباشرة شاملة ما لم تشعر أن مصالحها الأساسية أو بقاء حلفائها مهدد بشكل وجودي، والتقدير الأقرب حاليا هو أن الصراع يدور حول شروط التسوية أكثر مما يدور حول احتلال دائم للأراضي اللبنانية، وإسرائيل تسعى إلى ضمانات أمنية صارمة، بينما يرفض حزب الله وإيران فكرة نزع السلاح بالكامل؛ لذلك يبقى احتمال استمرار التوتر والمواجهات المحدودة قائما، أما الحرب الإقليمية الشاملة فتظل احتمالا موجودا لكنه ليس الخيار المفضل لمعظم الأطراف بسبب كلفته العالية على الجميع.








0 تعليق