جراح قلب يحاول تجميل صورة إيران

مكه 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
جراح قلب يحاول تجميل صورة إيران, اليوم السبت 6 يوليو 2024 10:11 مساءً

يسعى جراح القلب الإصلاحي مسعود بيزشكيان إلى تجميل صورة النظام الإيراني في الداخل والخارج، بعد إعلان فوزه بالرئاسة 4 سنوات مقبلة، عقب منافسة قوية مع المحافظين والمتشددين في البلاد.

وفيما انهالت التهاني على الرئيس الجديد (69 عاما)، رأت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية أن فوزه يبشر بتخفيف حدة المواجهة بين إيران والدول الغربية رغم أنه قد يواجه معركة شاقة لإحداث تغيير في النظام.

وأوضحت في تقرير لها أمس، أن الشعب الإيراني أقبل بأعداد أكبر مما كانت عليه في الانتخابات السابقة لانتخاب المرشح الإصلاحي الذي خاض الانتخابات على أساس برنامج إعادة الارتباط مع الغرب وتخفيف القواعد الأخلاقية الصارمة في البلاد، مشيرة إلى أن الخوف من وجود بديل متشدد كان سببا في ارتفاع نسبة الإقبال على التصويت للمرشح الذي تعهد بكبح جماح شرطة الأخلاق واستئناف المحادثات النووية.

مسرح غادر
وذكرت «وول ستريت» أن السياسي غير المعروف مسعود بيزشكيان، وهو جراح يبلغ من العمر 69 عاما، فاز بأكثر من 53% من الأصوات، متغلبا على منافسه المتشدد سعيد جليلي (58 عاما)، وفقً للنتائج الرسمية التي أعلنتها وزارة الداخلية الإيرانية على التلفزيون الرسمي حيث بلغت نسبة المشاركة 49.8%.
وأشارت إلى أنه بعد فوزه، سيتعين الآن على الرئيس الجديد أن يعمل في المسرح الغادر للسياسة الإيرانية لإدارة الاقتصاد المنهك والسكان الساخطين بشكل متزايد الذين اندلعت احتجاجاتهم مرارا وتكرارا على مدى العقد الماضي.
وأوضحت أن ترشح بيزشكيان يعد دليلا على الضغط الذي يتعرض له حكام إيران الثيوقراطيون في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من التدهور الاقتصادي والقواعد الأخلاقية الصارمة، موضحة أن الحكومة الإيرانية لم تسمح لأحد الإصلاحيين بالترشح للرئاسة منذ سنوات عديدة، حيث إنها تملك اليد العليا في الموافقة على جميع المرشحين.

رقابة متشددة
وفي ظل الرقابة المشددة، تتسامح الحكومة مع درجة من الحملات الانتخابية الرئاسية التنافسية والتصويت على أمل أن تظهر مستجيبة وتمنع المواطنين الساخطين من تحدي النظام ورفضه.
وعادت الصحيفة الأمريكية لبيزشكيان قائلة «إنه ولد في مدينة مهاباد الغربية، فقد زوجته وطفله في حادث سيارة فيما تعهد بمعالجة مظالم الحركة الاحتجاجية التي هزت البلاد في عام 2022 بعد وفاة امرأة شابة متهمة بانتهاك قواعد اللباس الإسلامي الصارمة التي يفرضها النظام».
ووفقا للصحيفة، يمكن أن يبشر فوزه بتخفيف حدة المواجهة بين البلاد والغرب، وهي المواجهة التي تعهد منافسه بزيادة حدتها، لكن بيزشكيان يواجه معركة شاقة لإحداث تغيير في نظام تهيمن عليه المؤسسات المحافظة بما في ذلك القضاء والجيش وكبار المسؤولين وصولا إلى المرشد الأعلى.

مد الأيدي
وقال بيزشيكان في خطاب الفوز «سنمد يد الصداقة للجميع؛ نحن جميعا أبناء هذا البلد»، مؤكدا أنه سوف يعمل مع خصومه السياسيين «من أجل تقدم البلاد»، أما جليلي، فلم يعلق على نتائج الانتخابات على الفور.
وأجريت جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية أمس الأول بين بيزشكيان وجليلي بعدما لم يتمكن المرشحان في الفوز بأغلبية مطلقة في الجولة الأولى التي أجريت يوم 28 يونيو الماضي.
وكان من المقرر أن تغلق مراكز الاقتراع أبوابها الساعة السادسة أمس الأول، وسمحت السلطات بمد فترة التصويت في العديد من المناطق، إلا أن نسبة الإقبال ظلت نحو 8. 49% وفقا لهيئة الانتخابات.
ويعتبر الرئيس هو الرجل الثاني في هيكل السلطة في إيران، حيث يعمل المرشد الأعلى علي خامنئي كرئيس للدولة وله الكلمة الأخيرة في جميع المسائل الاستراتيجية، وهو أيضا القائد الأعلى للقوات المسلحة الإيرانية.

حادث زوجته
وخدم بيزشيكان في الجيش خلال حرب الخليج، وكان يمارس مهنة جراح قلب لسنوات في مدينة تبريز، وقام بحملة هادئة تدعو إلى تجديد الثقة بين الحكومة والمواطنين الإيرانيين، الذين شعر الكثير منهم بخيبة أمل إزاء السياسة بعد محاولات
فاشلة للإصلاح وقمع سياسي وأزمة اقتصادية.
وفي أوائل التسعينيات، فقد بيزشكيان زوجته وأحد أبنائه في حادث سير، وغالبا ما كان يظهر في تجمعات حملته الانتخابية مع ابنته وحفيده.
وفي المناظرات التلفزيونية، وصف بيزشكيان نفسه بأنه سياسي محافظ يؤمن بأن الإصلاحات ضرورية، ومثل العديد من السياسيين من المعسكر الإصلاحي، دعا بيزشكيان إلى تحسين العلاقات مع الغرب.
وانتقد متطلبات الحجاب الصارمة التي تفرضها إيران على النساء وسعى للفوز بأصوات الطبقة الوسطى. وقال إنه يعارض الرقابة على الإنترنت.

صريح جدا
ويعرف عن بيزشكيان أنه صريح، حيث انتقد افتقار السلطات للشفافية في قضية مهسا أميني، الشابة التي أثارت وفاتها أثناء توقيفها على خلفية عدم التزامها القواعد الصارمة للباس في الجمهورية الإسلامية، حركة احتجاجات واسعة في أواخر العام 2022.
وقال بيزشكيان في تصريحات مؤخرا «إنه منذ 40 عاما، نعمل على السيطرة على وضع الحجاب، لكننا زدنا الوضع سوءا»، وحظي خلال الانتخابات على تأييد الرئيسين الأسبقين الإصلاحي محمد خاتمي وحسن روحاني.
وفي تصريحات خلال حملته الانتخابية، قال بيزشكيان «إن الناس غير راضين عنا»، خصوصا بسبب عدم تمثيل المرأة، وكذلك الأقليات الدينية والعرقية، في السياسة، وأضاف «حين لا يشارك 60 بالمئة من السكان، فهذا يعني أن هناك مشكلة» مع الحكومة، ودعا إلى «علاقات بناءة» مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية من أجل «إخراج إيران من عزلتها».

مرونة الرئيس
وعندما كان بيزشكيان وزيرا للصحة في عهد الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي بين عامي 2001 و2005، رأى بنفسه كيف يمكن للمتشددين عرقلة محاولات التغيير، موضحة أن الرئيس الجديد نفسه تجنب بعناية تجاوز الخطوط الحمراء للنظام، فهو لم يدعو إلى إنهاء الحجاب الإلزامي، وظهر في المسيرات مع ابنته التي ترتدي الحجاب.
وخلال الحملة، تعهد بحماس بالولاء للنظام السياسي، حيث ارتدى ذات مرة الزي الأخضر للحرس الثوري الإسلامي، القوة العسكرية المكلفة بالدفاع عن النظام، وأشاد بالقائد قاسم سليماني، الذي قتل في غارة أمريكية عام 2020.
ونقلت الصحيفة عن علي فايز، المدير المختص بشؤون إيران في مجموعة الأزمات ومقرها بروكسل قوله «إن مرونته هي السبب وراء بقاء بيزشكيان على قيد الحياة وبقائه في اللعبة عندما تم تهميش الآخرين».

نتائج الانتخابات الإيرانية:

  • 53.7 % نسبة فوز مسعود بيزشكيان.
  • 44.3 أصوات سعيد جليلي.
  • 49.8 % نسبة المشاركة في الانتخابات.
  • 61 مليونا يحق لهم الانتخاب.
  • 1954 ولادة الرئيس ذي الأصول الأذرية.
  • 2005 تولى وزارة الصحة في عهد محمد خاتمي.

أخبار ذات صلة

0 تعليق