نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
إغلاق مضيق هرمز يعيد تشكيل طرق التجارة في الشرق الأوسط, اليوم الاثنين 15 يونيو 2026 10:47 مساءً
مباشر- أجبر إغلاق مضيق هرمز على مدار الأشهر الماضية الدول والشركات العالمية على تبني مسارات بديلة طارئة للحفاظ على استمرارية العمليات؛ حيث لجأت شركات كبرى مثل سيمنز إنرجي لنقل التوربينات الغازية الضخمة بالشاحنات لمسافة 2000 كيلومتر عبر الصحراء من ميناء جدة إلى الدمام، ورغم التوصل لاتفاق سلام مؤقت بين واشنطن وطهران من المقرر توقيعه الجمعة المقبل، إلا أن العودة الكاملة للوضع الطبيعي للتجارة تتطلب شهوراً، مما يبقي مجتمع الشحن بحالة ترقب.
ودفعت أزمة الشحن البحري، التي خفضت تدفق السفن بميناء جبل علي في دبي من 25 سفينة يومياً إلى سفينتين فقط، لاعتماد ممرات برية وسكك حديدية متكاملة وشبكات طرق تمتد عبر شبه الجزيرة العربية لتصل إلى تركيا والعراق، وأكد محللون في منصة زينتا أن الشاحنين سيتوخون الحذر مستقبلاً لتفادي الاعتماد المفرط على نقطة اختناق مائية واحدة، مما يمنح الحلول البرية الحالية صفة الديمومة.
وشهد ميناءا خورفكان والفجيرة التابعان لدولة الإمارات وطأة تدفق البضائع المعاد توجيهها خارج المضيق، حيث أوضحت شركة جلف تينر أن الساحل الشرقي تحول لعنصر أساسي ببنية التجارة وليس مجرد خيار احتياطي، مما دفعها لربط مينائي الذيد وسجا الجافين وتوسيع بوابات الشاحنات لتستوعب 7000 شاحنة يومياً مقارنة بنحو 100 شاحنة فقط قبل اندلاع النزاع.
وتسعى الشركات اللوجستية لتسريع مشاريع ربط السكك الحديدية وبناء نظام نقل متعدد الوسائط لمواجهة النقص الحاد بمساحات التخزين الجمركي والمستودعات التي تمتلئ سريعاً، بظل استخدام سلاسل التجزئة مثل سبينيس لمسارات برية بطول 5000 كيلومتر لنقل البضائع من المملكة المتحدة إلى الإمارات العربية المتحدة لضمان استمرار تدفق السلع الغذائية والمواد الأساسية لرفوف المتاجر.
وتقود المملكة العربية السعودية طفرة لوجستية كبرى مستفيدة من موقعها الجغرافي وقوتها الاقتصادية عبر التخطيط لرحلات برية أطول تنطلق من موانئ جدة ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وتقطع آلاف الشاحنات حالياً رحلة تستغرق 20 ساعة من جدة عبر الرياض إلى دبي، مما يبرز الأهمية الاستراتيجية لمشروع الجسر البري السعودي الممتد لمسافة 600 ميل لربط الموانئ الغربية بالعاصمة.
وتسير شركة إم إس سي العالمية لخطوط الحاويات خدمات لوجستية برية تربط أوروبا بموانئ الشرق الأوسط عبر الأراضي السعودية، بينما رفعت الكثافة الحالية أسعار الشحن البري بالمملكة بنسبة 40% مع زيادة فترات الانتظار بميناء جدة الإسلامي إلى خمسة أيام، مما يدعم الاستراتيجية الوطنية للنقل ومخططات صندوق الاستثمارات العامة التي وضعت خدمات التخزين والتوزيع بقلب مستهدفاتها التوسعية.
واستغلت شركة موانئ دبي العالمية شبكتها الواسعة التي تضم 60 ميناءً ومحطة عالمية في الهند وباكستان والسعودية لاستيعاب صدمات الحرب وإعادة توزيع الحاويات، حيث نجحت في نقل 300 ألف حاوية عبر مسارات برية طارئة لتأمين عمليات التخليص الجمركي، وسط تفاؤل مستمر بقدرة البنية التحتية المحلية على جذب رؤوس الأموال ومواصلة التوسع التشغيلي.
ونجحت سلطة منطقة جبل علي الحرة بتأمين استثمارات بقيمة 854 مليون درهم خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي بمجالات الرعاية الصحية وصناعة الأغذية والمركبات، رغم تأكيد كبرى شركات الشحن مثل كوين ونhtml أن البنية التحتية للطرق الحالية بالخليج لا تزال بحاجة لتطوير تنظيمي وخفض للقيود الحدودية لاستيعاب كامل حركة التجارة الدولية العالقة.







0 تعليق