نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أوبك تتوقع نمواً قوياً للنفط وتخالف تحذيرات وكالة الطاقة الدولية, اليوم الخميس 18 يونيو 2026 09:41 مساءً
مباشر- أعلنت منظمة أوبك أنها لا تزال تستبعد اقتراب الطلب العالمي على النفط من ذروته في المدى القريب، متوقعة استمرار نموه بوتيرة قوية. وعزت ذلك إلى تركيز حكومات الولايات المتحدة وأوروبا والاقتصادات الصاعدة على أمن الطاقة والقدرة على تحمل التكاليف، إلى جانب التزامها بأهداف المناخ. وأوضحت المنظمة في تقريرها السنوي عن توقعات النفط العالمية أن التركيز المتزايد على تأمين الإمدادات بأسعار معقولة غيّر مشهد السياسات عالمياً، مسبباً تراجع أو تأجيل أو إلغاء الالتزامات والأهداف الطموحة السابقة التي كانت تهدف لخفض الطلب.
وتتوقع المنظمة ارتفاع الاستهلاك العالمي إلى 113.3 مليون برميل يومياً عام 2030، ليصل إلى 124.1 مليون برميل يومياً بحلول عام 2050، مقارنة بنحو 105.1 مليون برميل المسجلة عام 2025. ويتناقض هذا التفاؤل الصريح من جانب منظمة الدول المصدرة للنفط مع توقعات جهات دولية أخرى أبرزها وكالة الطاقة الدولية؛ حيث رجحت الوكالة التي تتخذ من باريس مقراً لها أن يكون تأثير الحرب الأخيرة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران أعمق بكثير مما كان متوقعاً بالأسواق، متوقعة انخفاض استهلاك النفط العالمي بمقدار 1.1 مليون برميل يومياً خلال العام الجاري.
وبالمقابل، ومع انتهاء النزاع وإعادة فتح مضيق هرمز، بدأت دول أعضاء بالمنظمة مثل الكويت بتنفيذ خطط موسعة لإعادة معدلات إنتاجها النفطي بسرعة فائقة إلى مستويات ما قبل الحرب لتلبية الاحتياجات المتنامية. وبحسب التقرير السنوي، ستأتي أكبر الزيادات في نمو الطلب على الطاقة خلال العقود المقبلة من أسواق آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، وتبرز الهند كأكبر مساهم مفرد عالمياً؛ حيث ستضيف وحدها نحو 8.1 مليون برميل يومياً خلال الفترة المستهدفة. وعلى صعيد القطاعات الاقتصادية، يتوقع التقرير أن يشهد قطاع النقل البري والبتروكيماويات وصناعة الطيران أكبر معدلات نمو ملموسة، وفي المقابل، تتوقع أوبك بلوغ إنتاج منافسيها من خارج التكتل ذروته قريباً؛ إذ أشارت إلى أن إنتاج النفط الصخري الأمريكي قد وصل بالفعل لأعلى مستوياته خلال عام 2025 عند معدل يزيد قليلاً عن 9 ملايين برميل يومياً، مرجحة أن يغطي المنافسون نصف الزيادة الإجمالية المتوقعة للطلب فقط.
وأكد الأمين العام لمنظمة أوبك، هيثم الغيص، أن حجم احتياجات البشرية المتزايدة من الطاقة يتطلب ضخ استثمارات مستدامة وفورية بكافة مجالات الطاقة والتقنيات المرتبطة بها، وأوضح الغيص أنه بالنسبة لقطاع النفط وحده، فإن المشهد يتطلب استثمارات ضخمة بقيمة إجمالية تصل إلى 17.7 تريليون دولار أمريكي في الفترة الممتدة من عام 2026 وحتى عام 2050، وهو ما يعادل ضخ ما يزيد عن 700 مليار دولار أمريكي سنوياً، وذلك لضمان تلبية الطلب المتنامي على المدى الطويل وتفادي أي نقص حاد بالمعروض قد يهدد استقرار السوق والاقتصاد العالمي.


















0 تعليق