أطلق المزارعون الفرنسيون أسبوعا جديدا من التظاهرات تنديدا بالاتفاق التجاري مع تكتل «ميركوسور»، مستهدفين خصوصا المرافئ والطرقات السريعة.
ومع اقتراب موعد التوقيع على الاتفاق السبت المقبل في پاراغواي، تنتشر احتجاجات في أنحاء مختلفة من فرنسا مع إقامة حواجز في مرفأ آفر (شمال غرب) وإغلاقات في بايون ولاروشيل في الجنوب الغربي وعملية بالقرب من ليل (شمال) على الطريق السريع «ايه1» الأكثر حركة بحسب مشغله. وفي آفر حيث أكبر مرفأ فرنسي من حيث حركة الحاويات، أقيمت حواجز بواسطة إطارات مشتعلة وجذوع أشجار وبعض الجرارات، بحسب وكالة فرانس برس، من دون توقف النشاط في الميناء.
ومنذ نهاية الأسبوع الماضي، يفتش مزارعون حاويات مثلجة ويتحققون من مصدر المنتجات. وسمحت هذه العمليات بالعثور على «طحين أجنبي وخضار للحساء من تايلند ومنتجات لا تتطابق معايير إنتاجها» مع تلك المعمول بها، بحسب ما قال جوستان لوماتر، وهو مسؤول نقابي، طالب بأن «تحترم الواردات معاييرنا الإنتاجية».
وبالقرب من نانت غربي فرنسا، أغلقت منطقة صناعية منذ مساء يوم الأحد الفائت. ويقوم المحتجون بتفتيش الشاحنات بالقرب من منصة تثليج لمنتجات السوبرماركت.
وبدأت حركة المزارعين منذ شهر في فرنسا احتجاجا على إدارة الحكومة لتفشي وباء الجلد العقدي المعدي بين الأبقار واتسع نطاقها ليشمل بلدانا أخرى، مثل: پولندا وإيرلندا وإيطاليا تنديدا باتفاق «ميركوسور».
ومن شأن هذا الاتفاق الذي يتم التفاوض على تفاصيله منذ 1999 أن ينشئ إحدى أكبر مناطق التجارة الحرة في العالم بين الاتحاد الأوروبي وكل من البرازيل والأرجنيتن وباراغواي وأوروغواي.
وبالنسبة إلى معارضيه، من شأن هذا الاتفاق أن يغرق السوق الأوروبية بسلع أرخص كلفة لا تتماشى بالضرورة مع المعايير البيئية المطبقة في الاتحاد في ظل تدقيق غير كاف.
أما مؤيدوه فهم يعتبرون أن من شأنه إنعاش الاقتصاد الأوروبي المتعثر تحت وطأة المنافسة والرسوم الجمركية الخارجية.
ويرتد هذا الاتفاق إيجابا على الصادرات الأوروبية للسيارات والآلات والأجبان من خلال إزالة جزء كبير من التعرفات الجمركية.

















0 تعليق