قبل أن يصبح زعيما للأمة.. سعد زغلول محاميا يدافع عن متهم في قضية تزوير

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
قبل أن يصبح زعيما للأمة.. سعد زغلول محاميا يدافع عن متهم في قضية تزوير, اليوم الاثنين 24 أغسطس 2026 10:43 صباحاً

مين يتخيل أن سعد زغلول، الاسم الذي ارتبط بعد فترة بالثورة والوفد والحركة الوطنية، كان في يوم من الأيام يقف في قاعة المحكمة كمحام يدافع عن متهم؟

الحكاية ترجع بنا لسنوات بعيدة، وتحديدا إلى الإسكندرية، حيث تكشف أوراق قضية قديمة جانبا مختلفا من حياة سعد زغلول قبل أن يصبح واحدا من أشهر رجال السياسة في مصر.

القضية حملت رقم 2856، وكانت مرتبطة بوقائع داخل مصلحة الجمارك بالإسكندرية، وظهر فيها اسم سعد زغلول باعتباره محاميا عن المتهم "رسلان عفرة"، بينما تولى محامون آخرون الدفاع عن باقي المتهمين.

ومن واقع أوراق القضية، كانت الاتهامات تدور حول التزوير والتلاعب في بعض الأوراق والبيانات المرتبطة بالعمل الجمركي، وشملت القضية ثلاثة متهمين، بينهم أحد العاملين في مصلحة الجمارك.

وهنا الحكاية تستحق التوقف.

سعد زغلول الذي سيصبح بعد سنوات زعيما للأمة، كان وقتها محاميا يقف أمام المحكمة، يحمل ملف موكله ويحاول أن يقنع القاضي ببراءته.وحصل بالفعل على البراءة. 

الصورة التي أمامنا اليوم مختلفة تماما عن الصورة التي حفظها المصريون لسعد زغلول فيما بعد.

لا خطب سياسية، ولا مظاهرات، ولا هتافات سعد سعد يحيا سعد.. فقط محام يعمل في المحاكم ويدافع عن موكله في قضية جنائية.

واللافت أن سعد زغلول لم يكتفِ بالعمل في المحاماة، فقد كانت هذه المهنة واحدة من محطات حياته قبل أن ينتقل إلى القضاء، ثم تتوالى بعد ذلك المناصب والأحداث التي جعلت اسمه حاضرا بقوة في تاريخ مصر.

والقضية نفسها تكشف جانبا مهما من طبيعة العمل الذي كان يقوم به في بداياته. فهو لم يكن يومها السياسي المعروف الذي نعرفه الآن، وإنما كان محاميا يتعامل مع ملفات وقضايا وخصومات أمام القضاء.

وبعد سنوات قليلة تغير المشهد بالكامل. المحامي أصبح قاضيا، ثم تولى مناصب مهمة، ودخل عالم السياسة، حتى أصبح سعد زغلول الذي ارتبط اسمه بواحدة من أهم مراحل تاريخ مصر الحديث.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق