بين المطار والقصر الرئاسي، مواجهات مسلحة تربك المشهد الأمني في النيجر

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بين المطار والقصر الرئاسي، مواجهات مسلحة تربك المشهد الأمني في النيجر, اليوم السبت 29 أغسطس 2026 02:39 مساءً

ليلة غير مستقرة شهدتها العاصمة النيجرية نيامي، امتدت حتى صباح السبت، مع إطلاق نار كثيف وانفجارات واشتباكات طالت محيط القصر الرئاسي ومطار ديوري هاماني الدولي والقاعدة الجوية 101، في واحدة من أخطر التطورات الأمنية التي تشهدها العاصمة خلال الفترة الأخيرة.

 

وأعلن المجلس العسكري الحاكم أن قوات الأمن تعمل على "استعادة السيطرة تدريجيا"، بعدما قال: إن "متمردين" احتجزوا جنودا داخل القاعدة العسكرية الواقعة قرب المطار وأطلقوا النار على مواقع حساسة في العاصمة.

 

وفي تطور يزيد الغموض بشأن طبيعة الأحداث، أفاد مصدر أمني وكالة فرانس برس بأن الحرس الجمهوري تصدى لـ"متمردين من صفوف القوات المسلحة" حاولوا دخول القصر الرئاسي، بينما تحدثت رواية نقلتها رويترز عن مهاجمين استهدفوا المطار وحاولوا اختراق الطوق الأمني المحيط بالرئاسة.

 

المطار أولا

 

تركز جانب كبير من المواجهات حول مطار ديوري هاماني الدولي والقاعدة 101 المجاورة له، وهي منشأة عسكرية استراتيجية في نيامي.

 

وتعيد طبيعة الهجوم إلى الواجهة التهديد الذي تمثله الجماعات المسلحة في النيجر، خصوصا أن المطار تعرض لهجومين خلال العام الجاري. ففي يونيو، تبنت جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" المرتبطة بتنظيم القاعدة هجوما على المطار والقاعدة العسكرية المجاورة، بعد هجوم سابق في يناير تبناه تنظيم داعش في الساحل.

 

وأفادت مصادر أمنية بأن القوات الحكومية نفذت عمليات تمشيط بعد هجوم السبت، وأن عددا من المهاجمين جرى تحييدهم فيما تمكن آخرون من الفرار.

 

لكن امتداد المواجهات إلى محيط القصر الرئاسي يفتح بابا أمام سيناريو مختلف.

 

فالمعلومات التي تحدثت عن "متمردين من صفوف القوات المسلحة" ومحاولة دخول القصر تثير تساؤلات بشأن احتمال وجود تحرك عسكري من داخل المؤسسة العسكرية، سواء كان منفصلا عن الهجوم على المطار أو متزامنا معه.

 

وتعزز هذه التساؤلات الإجراءات التي شهدتها العاصمة، إذ قطعت طرق مؤدية إلى مقر الرئاسة والتلفزيون الوطني، بينما توقف بث "تلفزيون الساحل" الرسمي لأكثر من ساعة قبل استئنافه صباح السبت.

 

هجوم أم تمرد؟

 

حتى الآن، تبدو الصورة موزعة بين روايتين: الأولى تشير إلى هجوم مسلح بدأ باستهداف المطار والقاعدة العسكرية وامتد إلى مواقع حساسة في العاصمة، والثانية تطرح احتمال تمرد داخل صفوف القوات المسلحة وصل إلى محيط القصر الرئاسي.

 

ولا تسمح المعلومات المتاحة حتى الآن بالجزم بوجود محاولة انقلاب مكتملة الأركان، لكن الحديث عن متمردين من داخل الجيش ومحاولة الوصول إلى القصر يجعل فرضية التحرك العسكري الداخلي جزءا أساسيا من المشهد.

 

وبينما تؤكد السلطات أنها تستعيد السيطرة تدريجيا وتدعو السكان إلى الهدوء، تبقى هوية الأطراف التي تحركت ضد القصر، والعلاقة بين ما جرى هناك والهجوم على المطار، أبرز الأسئلة المفتوحة في نيامي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق