أحلام فترة النقاهة، خواطر ومشاعر دونها نجيب محفوظ في آخر أعماله

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أحلام فترة النقاهة، خواطر ومشاعر دونها نجيب محفوظ في آخر أعماله, اليوم الأحد 30 أغسطس 2026 12:41 مساءً

شكل كتاب "أحلام فترة النقاهة" المحطة الأخيرة والفريدة في الرحلة الإبداعية لأديب نوبل الراحل نجيب محفوظ، إذ قدم فيه نصوصا تكثف شذرات وأطياف من أحلام واقعية رآها خلال تعافيه من حادث الطعن الذي تعرض له عام 1994، إلى جانب أحلام أخرى متخيلة محفوفة بالرموز والخواطر والمشاعر.

محاولة اغتيال ألهمت أحلام فترة النقاهة

وتعود جذور هذا العمل إلى محاولة الاغتيال التي نفذها شخص لم يقرأ قط لأديب النوبل، وهي الجريمة التي أثرت بشكل بالغ على قدرته الجسدية على الكتابة وعلى مواصلة متابعة تفاصيل حياته اليومية، إلا أن هذه التجربة ألهمته رسم لوحات أدبية اختزل فيها فلسفته في الحياة واستعاد خلالها وجوه الراحلين ممن أثروا في مسيرته. 

زيارات الموتى لمحفوظ بفترة نقاهته

وتتجسد في بعض من هذه الأحلام زيارات من شخصيات الماضي التي رحلت منذ زمن بعيد، كشيخه وأمه، ليمرر عبرهم رؤاه المتنوعة تجاه قضايا سياسية واجتماعية مختلفة، أو ليقص من خلالهم لمحات خاطفة من محطات حياته المتعددة، بينما فى البعض الأخر يلتقى محفوظ باشخاص لم يسبق أن رأهم من قبل وإنما سمع عنهم ليرووا هم حكايتهم الخاصة، ويمتاز العمل بتجاوز الأطر التقليدية للأجناس الأدبية، على غرار ما فعله الكاتب في "أصداء السيرة الذاتية"، حيث صيغت اللوحات بلغة تتسم بأعلى درجات الصفاء والإيجاز الشديد.

نجح نجيب محفوظ من خلال مقالاته غير المتصلة أن يعكس الافكار والمشاعر المختلفة التى كانت تراوده خلال تلك الفترة، فمنها الرعب الحقيقي بقصة السيدة التى ترضع الأطفال على ضفاف النيل، ومنها الضياع عندما دخل المنزل الخطأ ولم يستطيع التعرف على “بجامته” الخاصة، وفى كثير من احلامه يجد أديب نوبل ان صرخاته دون جدوى ولا تصلح شيء، وربما يكون الشيء الوحيد المتواصل خلال جميع الأحلام هو أن محفوظ يترك التعليق للقارئ ليخرج بالمعنى الذي يريد الكاتب التعبير عنه.

أحلام النقاهة من صفحات “نصف الدنيا” إلى كتاب يحظى باهتمام العالم

​بدأ نشر "أحلام فترة النقاهة" بشكل متسلسل على صفحات مجلة "نصف الدنيا"، مصحوب بتقديم قلمي للكاتبة سناء البيسي ورسوم الفنان التشكيلي محمد حجي، قبل أن تجمع في كتاب يقع في 118 صفحة ليصبح أول عمل ينشره محفوظ مع دار الشروق. 

وتضمن الإصدار الأول 146 لوحة، وحظي باهتمام عالمي ونقدي واسع، حيث ترجم إلى الفرنسية والإنجليزية، وأكد مترجمه للإنجليزية "ريموند ستوك" أن هذا العمل يفيض بملامح السيرة الذاتية لنجيب محفوظ بصورة تفوق ما أورده في "أصداء السيرة الذاتية" نفسها، وعلى صعيد التحليل النفسي، أفرد الطبيب النفسي الراحل يحيى الرخاوي دراسة مستفيضة للعمل في كتابه "عن طبيعة الحلم والإبداع"، قاد فيها قراءة تحليلية إنسانية ونفسية لمعاني تلك النصوص، وفي عام 2015، واصلت دار الشروق توثيق هذا الإرث بنشر كتاب "الأحلام الأخيرة"، الذي أضاف 291 حلم جديد لم تنشر من قبل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق