نائبة رئيس البنك الدولي: الشراكة مع المملكة تمثل نموذجا فاعلا لتحويل السياسات المبنية على الأدلة إلى فرص اقتصادية ملموسة

مكه 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
نائبة رئيس البنك الدولي: الشراكة مع المملكة تمثل نموذجا فاعلا لتحويل السياسات المبنية على الأدلة إلى فرص اقتصادية ملموسة, اليوم الأربعاء 28 يناير 2026 12:19 صباحاً

أكدت نائبة الرئيس لشؤون الناس في البنك الدولي الدكتورة مامتا مورثي، أن الشراكة بين المملكة والبنك الدولي تمثل نموذجا فاعلا لتحويل السياسات المبنية على الأدلة إلى فرص اقتصادية ملموسة للشركات بمختلف أحجامها، بما يسهم في تعزيز توفير الوظائف وتنمية رأس المال البشري.

وأوضحت في كلمة لها خلال مشاركتها في النسخة الثالثة للمؤتمر الدولي لسوق العمل، المنعقد في العاصمة الرياض، أن تطوير منظومات القوى العاملة بما يواكب التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي بات ضرورة ملحة، مشددة على الدور المحوري للقطاع الخاص في قيادة هذا التحول وتحقيق نمو وظيفي شامل ومستدام.

وبينت الدكتورة مورثي أن الاستثمار المستدام في الإنسان يشكل حجر الأساس في إطلاق الإمكانات الكاملة لرأس المال البشري، مؤكدة أن هذا التوجه يتطلب إعادة هيكلة آليات التمويل، وتبني نماذج جديدة لتنفيذ برامج التحول في القوى العاملة، مشيرة إلى أن تحديات وفرص أسواق العمل تختلف من منطقة إلى أخرى، وأن أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وجنوب آسيا تمتلكان إمكانات واعدة لدفع النمو المستقبلي، شريطة تمكين الفئات الشابة فيهما من مهارات تتوافق مع احتياجات سوق العمل.

وسلطت الضوء على عدد من التحديات الهيكلية التي تواجه تطوير المهارات عالميا، من بينها تركيز أنظمة التعليم على المدخلات بدلا من النتائج، وتصميم برامج تدريبية لأدوار وظيفية لم تعد قائمة، إضافة إلى فجوة المواءمة بين المهارات المتاحة وتلك المطلوبة، وصعوبة توسيع نطاق الحلول الناجحة، محذرة من الاعتماد على سياسات قائمة على العرض فقط دون ارتباط فعلي بالطلب الحقيقي في سوق العمل.

ولمواجهة هذه التحديات، استعرضت الدكتورة مورثي 3 تحولات رئيسة في تطوير القوى العاملة، تشمل تبني حلول يقودها القطاع الخاص، وترسيخ منهجيات قائمة على السوق لتوفير فرص العمل عبر سلاسل القيمة، وإعطاء الأولوية لإصلاحات قطاعية تمهد لتحول طويل الأمد في منظومة العمل قبل الانتقال إلى إصلاحات شاملة، مؤكدة أن تعميق الشراكة مع أصحاب العمل يعد عنصرا أساسيا في تطوير المهارات وتوفير الوظائف.

وتناولت توسع أجندة البنك الدولي في مجالات المعرفة والتعلم، مشيرة إلى العمل على تطوير مؤشر جديد لرأس المال البشري يدمج التعليم العالي والتعلم أثناء العمل، بما يمكن الحكومات من تشخيص فجوات المهارات بصورة أدق، ودمج قضايا التعليم والمهارات وسوق العمل ضمن المشورة المتعلقة بالسياسات الاقتصادية والمالية.

واستعرضت أبرز المبادرات المرتبطة بهذه الأجندة، ومن بينها إطلاق أكاديمية سنوية لسوق العمل، وتشكيل لجنة استشارية عالمية من الخبراء، وإعداد أدلة عملية لدعم التدخلات قصيرة المدى والمركزة في مجال القوى العاملة، كما أعلنت أن البنك الدولي سيصدر تقريرا متخصصا حول تقدم السعودية في إصلاحات سوق العمل وتنمية المهارات.

واختتمت نائبة الرئيس لشؤون الناس في البنك الدولي كلمتها بتأكيد أهمية تصميم سياسات شاملة للقوى العاملة منذ المراحل الأولى، ودمجها بفاعلية في الاقتصاد العالمي، وضرورة تعزيز التعاون وبناء التحالفات بين الحكومات والقطاعات المختلفة والمؤسسات المعرفية، لتحويل الأدلة إلى خطوات عملية ذات أثر ملموس.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق