القاهرة - خديجة حمودة
شدد الرئيس عبدالفتاح السيسي على ضرورة الالتزام التام بحرية الملاحة، وأهمية تأمين الممرات الملاحية الدولية، باعتبارها قاعدة راسخة ومستقرة في القانون الدولي.
جاءت تصريحات الرئيس السيسي خلال مشاركته في العاصمة القبرصية نيقوسيا، في اجتماع تشاوري عقد بين قادة عدد من الدول العربية، وقادة الاتحاد الأوروبي، حسبما أفاد بيان للمتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي.
وقال الرئيس السيسي، في كلمته، لقد ألقت الأزمة الإيرانية بظلالها القاتمة، على الوضع الدولي برمته، بما ترتب عليها من انعكاسات خطيرة على استقرار المنطقة، وحركة الملاحة، والاقتصاد العالمي، ولاسيما أمن وأسعار الطاقة والغذاء، واضطراب سلاسل الإمداد.. فضلا عن التهديد المحتمل بالتلوث النووي، الذي يمثل كارثة في حد ذاته.
وتابع أن مصر حرصت، ولاتزال، على بذل مساع حثيثة، لاحتواء الصراع ومنع اتساع نطاقه، خاصة في ظل الهجمات الإيرانية المستهجنة - وغير المقبولة تحت أي ظرف - التي طالت دول الخليج العربي والأردن والعراق الشقيق.. والتي نؤكد إدانتنا التامة ورفضنا الكامل لها، ولأي تهديدات تمس أمن الدول العربية.
وأكد على «دعمنا الكامل لأمن الدول العربية الشقيقة، باعتباره جزءا لا يتجزأ، من الأمن القومي المصري».
وأضاف: إن ثوابت الموقف المصري، واضحة لا لبس فيها، وفي مقدمتها التأكيد على أن المسار السياسي، يظل السبيل الوحيد المقبول، للخروج من الوضع الراهن، وتحقيق الاستقرار المستدام، وتؤكد مصر أن التطورات الأخيرة، أثبتت بما لا يدع مجالا للشك، أن تسوية النزاعات بالطرق السلمية، باتت ضرورة لا خيارا، فضلا عن ضرورة إقامة منطقة خالية، من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط بأسره، والتنفيذ الشامل وغير الانتقائي، لمنظومة منع الانتشار النووي في المنطقة.
وشدد: وتبقى القضية الفلسطينية، جوهر الأزمات في المنطقة، وهي القضية المركزية للعالم العربي والشرق الأوسط، وأؤكد أهمية عدم السماح لأي طرف، باستغلال الظرف الإقليمي، والإقدام على إجراءات تقوض أفق السلام، والتعايش بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.. على أساس حل الدولتين، ومع استمرار الوضع شديد التأزم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، سواء الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية أو قطاع غزة، أود أن أطرح أمامكم جملة من الحقائق الجوهرية:
أولا: ضرورة بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه وأهمية تضافر كافة الجهود، لوقف سياسة الاستيطان، ومنع أي محاولات لتهجيره أو تصفية القضية الفلسطينية.
ثانيا: أهمية تسلم اللجنة الوطنية الفلسطينية، مسئولياتها في إدارة قطاع غزة مع الإسراع في نشر قوة استقرار دولية، لضمان مراقبة وقف إطلاق النار.
ثالثا: ضرورة التزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها بموجب المرحلة الأولى والتزام جميع الأطراف بالمضي قدما، في تنفيذ المرحلة الثانية، من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.
رابعا: البدء الفوري في مشروعات التعافي المبكر، وإعادة الإعمار في مختلف أنحاء القطاع بما يضمن عودة الحياة الطبيعية للشعب الفلسطيني.
وقال الرئيس السيسي في كلمته: ومن هذا المنطلق، أحث الاتحاد الأوروبي ودوله، على مواصلة دعم القضية الفلسطينية، وعدم السماح بتراجعها على سلم الأولويات، إذ لا بديل عن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها «القدس الشرقية»، وفق حل الدولتين، الذي توافق عليه المجتمع الدولي، باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم في المنطقة.
وتابع الرئيس السيسي: إن تحقيق الاستقرار في لبنان الشقيق، يأتي في صدارة أولويات مصر، ونؤكد أهمية الالتزام بوقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه مؤخرا، وتضافر جهود كل الشركاء، لمنع عودة التصعيد مجددا. كما أؤكد دعمنا الكامل، لجهود الدولة اللبنانية ومؤسساتها ونؤكد على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته، في دعم المؤسسات الوطنية اللبنانية، للقيام بدورها المحوري، والدفع لإنهاء الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية.
وقال الرئيس السيسي: على الصعيد الاقتصادي، تعمل مصر نحو الاندماج في سلاسل القيمة الأوروبية والعالمية، من خلال تطوير الصناعة، والبدء في تصدير منتجات ذات قيمة مضافة عالية ولقد أثبتت تجربة السنوات الماضية، أن مصر كانت شريكا موثوقا للاتحاد الأوروبي بما يتسق مع سياسة الاتحاد بتنويع سلاسل الإمداد.
















0 تعليق