نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الشوارع العامة ليست لعبة سكوتر, اليوم الأحد 24 مايو 2026 12:20 صباحاً
ما دعاني للكتابة حول هذا الموضوع هو ما لاحظته من انتشار واسع لقيادة السكوتر في غير الأماكن المخصصة له؛ حيث نشاهد بعض الشباب يقودونه في الشوارع العامة وبين المركبات ودون ارتداء وسائل السلامة. ويدعو البعض في وسائل التواصل الاجتماعي لقيادته في أوقات الازدحام المروري بديلا للدراجة النارية.
في الواقع، الطرق مصممة لوسائل النقل المتعارف عليها مثل السيارات، والشاحنات، والحافلات، والدراجات النارية؛ ويتطلب إدخال وسيلة نقل جديدة تهيئة البنية التحتية لمواءمتها مع وسيلة النقل الجديدة. ولا تتوفر في السكوتر أي أنظمة سلامة لأنه غير مخصص للقيادة في الشوارع العامة وهو ما يعني أن أي اصطدام حتى لو كان بسيطا سوف يؤدي إلى عواقب وخيمة. كما أن عجلاته الصغيرة تجعل التحكم به بالغ الصعوبة في المسارات غير المستوية أو عند وجود الحفر الصغيرة وهو ما يزيد احتمالية السقوط.
تزداد خطورة استخدام السكوتر في الشوارع المزدحمة في التفاوت بين سرعة السيارات بالمقارنة مع السكوتر، مما يجعل عملية المناورة بالغة الخطورة. كما أن الكثير من قائدي السيارات لا يمكنهم ملاحظة السكوتر بسهولة نظرا لصغر حجمة وتحركه المفاجئ. وعلاوة على ذلك، لا يرتدي الكثير من قائدي السكوتر خوذات واقية للرأس أو الوجه والأطراف. وقد يؤدي انتشار استخدام السكوتر على نطاق واسع في الشوارع التجارية والطرق المزدحمة إلى زيادة العبء على منظومة الحركة والنقل في المدن وإعاقة حركة المركبات وزيادة في نسب الحوادث.
أرى أن شيوع استخدام السكوتر الكهربائي يجب أن يتوافق مع تطوير بنية مؤهلة لاستيعابه، بحيث تضمن القيادة في مسارات آمنة مفصولة تماما عن حركة الآليات، ويشمل ذلك المشاركة مع مسارات الدراجات الهوائية أو اقتصار استخدامه في الحدائق والميادين العامة والمناطق الترفيهية والواجهات البحرية.
إن تخطيط النقل يؤكد على مبدأ الوصولية في إطار السلامة للجميع. وهكذا فإتاحة التنقل الآمن تعني السماح ببدائل نقل متنوعة جنبا إلى جنب مع تأهيل البنية التحتية التي تتوافق مع هذه الأنماط ووضع التشريعات العمرانية التي تحد وتحدد أماكن استخدامها وسرعاتها ومتطلباتها. ولعلي أتساءل في نهاية هذا المقال هل شوارعنا مهيأة فعلا لاستخدام السكوتر الكهربائي؟















0 تعليق