شركاء إيران في مرمى العقوبات الأمريكية.. من سيدفع الثمن؟

مباشر (اقتصاد) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
شركاء إيران في مرمى العقوبات الأمريكية.. من سيدفع الثمن؟, اليوم الاثنين 24 أغسطس 2026 03:51 مساءً

مباشر- قد يحمل تهديد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بفرض حرب اقتصادية وعزلة غير مسبوقة على إيران  تداعيات واسعة لا تقتصر على طهران، بل تمتد إلى شبكة شركائها التجاريين، وسط تحذيرات من أن أي دولة تدعم إيران قد تواجه عواقب اقتصادية مباشرة.

وفيما يلي نبذة عن شركاء إيران التجاريين والأضرار المحتملة:

الصين

وتُظهر بيانات التجارة الدولية أن الصين  تتصدر قائمة الشركاء، حيث تستحوذ على أكثر من 80% من صادرات النفط الإيراني. وتشير تقديرات إلى أن بكين اشترت نحو 1.38 مليون برميل يوميًا في 2025، مستفيدة من أسعار مخفضة، وفقاً لما نقلته "رويترز". 

وعلى مدار سنوات، طورت الصين قنوات تجارة مغلقة، تشمل إعادة تصنيف النفط الإيراني على أنه ماليزي أو إندونيسي، مع تسويات باليوان وسلسلة وسطاء يصعب تتبعها، ما يجعلها في صدارة الدول المعرضة لضغوط أمريكية.

الإمارات

في المقابل، تلعب الإمارات العربية المتحدة دورًا محوريًا كمركز لإعادة التصدير، إذ وفّرت نحو 30% من واردات إيران بقيمة 21 مليار دولار في 2024، فيما بلغت التجارة غير النفطية بين البلدين 6.6 مليار دولار. 

إلا أن تعليق أبوظبي مؤخرًا للمعاملات المالية مع إيران يعكس العلاقات المتوترة بين البلدين في ظل التصعيد العسكري من جانب طهران.

تركيا

أما تركيا، فترتبط بعلاقات طاقة وتجارية وثيقة مع إيران، إذ تستورد نحو 13% من احتياجاتها من الغاز منها، ويبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 5 إلى 6 مليارات دولار سنويًا، ما يجعلها عرضة لأي قيود محتملة على المدفوعات أو التمويل.

العراق

وفي العراق، تتجاوز التجارة مع إيران 10 مليارات دولار، مع اعتماد كبير على الغاز الإيراني لتوليد الكهرباء، بتكلفة تتراوح بين 4 و5 مليارات دولار سنويًا. ويحذر مسؤولون من أن أي عقوبات جديدة قد تعقّد قدرة بغداد على سداد هذه المدفوعات دون التعرض لإجراءات أمريكية.

عمان

شهدت العلاقات التجارية بين البلدين نموًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، حيث بلغ حجم التبادل التجاري للسلع 1.5 مليار دولار أمريكي في عام 2025، و345 مليون دولار أمريكي في الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام، وفقًا لبيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات في سلطنة عُمان.

باكستان

وفي باكستان، تسعى إسلام آباد لرفع التبادل التجاري إلى 10 مليارات دولار، رغم أن جزءًا كبيرًا من التجارة لا يزال يتم عبر قنوات غير رسمية. فبعد العقوبات السابقة المفروضة على إيران، توقفت التجارة الرسمية بين البلدين حتى وقت قريب. إلا أن التجارة غير الرسمية رفعت حجم الصادرات والواردات من كلا الجانبين إلى حوالي 4 مليارات دولار أمريكي، وفقًا لإحصاءات غير رسمية.

الهند

أما الهند، فقد شهدت تجارتها مع إيران تراجعًا حادًا منذ 2020 بسبب العقوبات، إذ انخفض حجم التبادل التجاري بين البلدين بأكثر من الثلثين ليصل إلى نحو 4.8 مليار دولار أمريكي في السنة المالية 2019-2020، مقارنةً بـ 17 مليار دولار أمريكي في العام السابق. وعلى مر السنين، تراجع حجم التجارة بين الهند وإيران أكثر، وبلغ 1.63 مليار دولار أمريكي في السنة المالية 2025/2026، وفقًا لبيانات وزارة التجارة الهندية.

وبينما تستهدف واشنطن عبر ما يُعرف بـ"العقوبات الثانوية" أي جهة تتعامل مع إيران، تجد هذه الدول نفسها أمام معادلة معقدة بين الحفاظ على مصالحها الاقتصادية وتجنب المخاطر المرتبطة بالنظام المالي الأمريكي.

لذا، يمكن القول بأن العقوبات المحتملة ليست مجرد أداة ضغط على إيران، بل خطوة قد تعيد تشكيل مسارات التجارة العالمية، خصوصًا في قطاع الطاقة، وتضع شركاء طهران أمام اختبار صعب بين الربح والمخاطر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق