من الحجز ودوريات الشرطة إلى المساج على النيل، كيف تحول مقر مديرية أمن الجيزة لملاذ للرفاهية؟

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من الحجز ودوريات الشرطة إلى المساج على النيل، كيف تحول مقر مديرية أمن الجيزة لملاذ للرفاهية؟, اليوم الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 02:52 مساءً

هل كنت تتخيل يومًا أن هذا المكان المرعب، الذي شهد على مدار عقود عشرات القضايا الجنائية، واستقبل متهمين ومجنيًا عليهم، وارتبطت أروقته بصرخات التحقيقات ودفاتر المحاضر، يمكن أن يتحول يومًا إلى منتجع سكني وترفيهي فاخر؟


المكان الذي نتحدث عنه ليس مبنى عاديا، وإنما مقر مديرية أمن الجيزة القديم، يستعد لمرحلة جديدة بعد الإعلان عن استحواذ شركة عقارية عليه، تمهيدا لتحويله إلى مجمع فندقي وترفيهي متعدد الاستخدامات..وسبق أن شهدت منطقة كرداسة بمحافظة الجيزة، في أغسطس 2013، واحدة من أبرز الوقائع الأمنية، عقب اقتحام مركز الشرطة.

 

1f79bf1af6.jpg

تاريخ يمتد لعقود.. وموقع شديد الحساسية!

يرجع تاريخ المبنى إلى منتصف أربعينيات القرن الماضي، وظل لسنوات مقرا لمديرية أمن الجيزة وإدارة الملفات الأمنية الخاصة بالمحافظة.

موقعه في قلب الجيزة، بالقرب من جامعة القاهرة، جعله في منطقة شهدت على مدار سنوات العديد من الأحداث السياسية والمظاهرات والاحتجاجات.

مديرية أمن الجيزة 
مديرية أمن الجيزة 

مواجهة اللهب.. من أحداث الأمن المركزي بالهرم إلى 2011 وصولا  لأحداث النهضة!

في 25 فبراير 1986 اندلعت أحداث الأمن المركزي في مصر، والمعروفة بـ "انتفاضة الأمن المركزي"، هي تمرّد عسكري واسع النطاق قاده عشرات الآلاف من مجندي أوقات الخدمة، بسبب سوء الأوضاع المعيشية وشائعات عن مد فترة التجنيد الإجباري من ثلاث إلى خمس سنوات، مما أدى إلى أعمال شغب واسعة استمرت أسبوعًا قبل أن يتدخل الجيش للسيطرة على الموقف.

3afac21c5a.jpg

في يناير 2011، كان مبنى مديرية أمن الجيزة من المواقع التي شهدت أحداثا أمنية ساخنة، بالتزامن مع حالة الانفلات التي شهدتها البلاد في ذلك الوقت، ومحاولات اقتحام عدد من المنشآت الشرطية.

وبعد ذلك بسنوات، عاد اسم المبنى إلى الواجهة مع أحداث اعتصام النهضة وما شهدته المنطقة المحيطة بجامعة القاهرة من توترات واشتباكات.

المكان الذي كان وقتها محاطا بالتأمين والانتشار الأمني يستعد اليوم لفتح أبوابه أمام نشاط مختلف تمامًا.

"دفاتر الحوادث" تخلع الزي العسكري.. وتدخل عالم الفنادق!

بعيدا عن الأحداث السياسية، كان المبنى لسنوات مقرا لعمل إدارات أمنية مختلفة، وشهد متابعة العديد من القضايا والحوادث التي شغلت الرأي العام.

ومن داخله تحرك ضباط المباحث لمتابعة وقائع الجريمة، وضبط المتهمين في قضايا مختلفة، بينها المخدرات والنصب والجرائم المنظمة.

كما كان المبنى محطة مهمة لصحفيي الحوادث، خاصة منذ تسعينيات القرن الماضي، حيث اعتاد الصحفيون التردد على مقر المديرية للحصول على تفاصيل الوقائع والحوادث.

وتحمل ذاكرة الصحافة أسماء عدد من رجال الشرطة الذين عملوا في مجال العلاقات العامة والإعلام والمباحث خلال تلك السنوات، ومن بينهم الضباط شكري نحيب، مصطفى جنيدي، ومحمد راضي، عضو مجلس النواب الحالي، وفهمي بهجت  المحامي الاشهر  حاليا،  إلى جانب عدد من قيادات المباحث.

من مكاتب المباحث إلى صالات الجيم والسونا!

المكاتب التي شهدت اجتماعات أمنية ومناقشة محاضر وقضايا، ستدخل ضمن مشروع فندقي وترفيهي يضم مساحات للضيافة والاستجمام، من بينها صالات رياضية ومناطق للسونا والخدمات الترفيهية، مع الاستفادة من موقع المبنى وإطلالته على النيل.

وبدلا من الملفات والمحاضر التي كانت تملأ المكاتب، ستظهر خدمات الفندق والمطاعم والأنشطة الترفيهية.

مكان مكتب مدير الأمن.. إلى مطاعم وسهرات!

من أكثر المفارقات اللافتة في عملية التحول أن المكاتب الرئيسية التي كانت تستخدم في إدارة شؤون مديرية الأمن ستصبح جزءًا من مشروع جديد مخصص للضيافة والترفيه.


بدل الكلبشات.. مساج وسبا!
كيف تتحول غرف الحجز والتحقيق إلى مراكز للاستجمام؟
من بين أكثر أجزاء المبنى ارتباطا بذاكرة الحوادث غرف الحجز والتحقيق، التي كانت تستقبل المتهمين خلال التحقيقات والإجراءات القانونية.

ومع إعادة استخدام المبنى، ستتغير وظيفة هذه المساحات وفق التصميم الجديد للمشروع، لتدخل ضمن منظومة الخدمات الفندقية والترفيهية، بدلا من الاستخدام الأمني الذي ظلت عليه لعقود.

حبيس الزنزانة بالأمس.. نزيل السويت الفاخر اليوم!

المفارقة تبدو واضحة في المكان نفسه؛ ممرات كان يمر بها المتهمون إلى غرف الاحتجاز، قد تصبح جزءا من منشأة فندقية تستقبل نزلاء من مصر وخارجها.

المكان تغيرت وظيفته، لكن ذاكرته ستظل مرتبطة بسنوات طويلة من العمل الأمني والحوادث التي شهدتها الجيزة.

هنا كانت تدار الأزمات واليوم تدار السهرات!

غرف العمليات داخل المديرية كانت مخصصة لمتابعة البلاغات والأحداث الأمنية وإدارة الأزمات على مستوى المحافظة.

ومع المشروع الجديد، ستتغير طبيعة المكان بالكامل، لتدخل هذه المساحات في إطار الإدارة الفندقية والفعاليات والأنشطة الترفيهية.

من أجهزة اللاسلكي والـ"حول". إلى أنغام الموسيقى والـDJ على النيل!

لسنوات، كان صوت أجهزة اللاسلكي جزءًا من الحياة اليومية داخل المديرية، مع متابعة البلاغات وتحركات القوات وإدارة الأحداث.

أما في المستقبل، فقد يصبح المشهد مختلفا تماما؛ موسيقى وفعاليات ومطاعم وإطلالة مباشرة على النيل.
ومع خروج المقر من وظيفته الأمنية، ينتظر المنطقة تغير في طبيعة الاستخدام، مع دخول نشاط فندقي وترفيهي يستفيد من موقعها وإطلالتها على النيل.

رؤية اقتصادية.. استثمار المكان وتخفيف الضغط المروري!

من الناحية الاقتصادية، يمثل تحويل مبنى بهذا الموقع الى مشروع فندقى وترفيهي محاولة للاستفادة من أحد المواقع المهمة على النيل.

أبرز مديري أمن الجيزة ومديري المباحث!

تولى مسؤولية مديرية أمن الجيزة عدد من القيادات الأمنية البارزة، ممن ارتبطت أسماؤهم بمراحل وأحداث مهمة في تاريخ المحافظة، ومن بينهم اللواءات: أحمد بكير، عبد الوهاب الهلالي، مطر خليل، سعد الملاحي، نبيل العزبي، أحمد شفيع، عادل الهلالي، محسن حفظي، أسامة المراسي، فاروق لاشين، أحمد حجازي، عابدين يوسف، عبد الموجود لطفي، طارق نصر، وكمال الدالي.

كما تولى مسؤولية مباحث الجيزة عدد من القيادات الأمنية المعروفة، من بينهم اللواءات: علي حلمي، محمد فودة، سيد فريد، عدلي فايد، عبد الجواد أحمد، عبد الوهاب خليل، علي الصيرفي، محمود فاروق، كمال الدالي، وعلاء فتحي.

وترتبط أسماء عدد من هذه القيادات بسنوات شهدت خلالها الجيزة وقائع أمنية وحوادث مهمة، فضلًا عن ملفات جنائية وقضايا شغلت الرأي العام.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق