نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بين السفهاء والذيب والراعي, اليوم الخميس 4 يونيو 2026 03:12 صباحاً
من الأمثال الشعبية الدارجة عند كثير من المجتمعات العربية، قولهم «يسرح مع الراعي ويضوي مع الذيب» بمعنى ادعاء مرافقة الراعي لحماية الغنم في مراعيها في الوقت الذي يشارك الذيب افتراسها ليلا، تتنوع دلالات الأمثال الشعبية، وفي هذا المثل دلالة على الشخص المتلون أو لنقل المنافق البارع في ممارسة ازدواجية السلوك، أيضا يمكن إسقاطه على الشخص الذي يستغل تناقض الأطراف بإظهار الولاء لكل طرف لتحقيق مصالحه أو التوسع في الكسب، وللتكسب هنا أكثر من وجه وجهة، عند العرب أيضا مثل شعبي يقول «أبو وجهين» للتعبير عن الشخص الذي يملك وجها يخالف ظاهره، عند هذه الجزئية أستطيع القول إنني لا أكتب بشكل عاطفي.
ما يجب أن يقال بوضوح، هو أن الزمن الذي تتزايد فيه تحركات المتلونين يقل فيه اليقين بإيجابية التوقعات المستقبلية لنهضة المجتمع، وكيف لأي مجتمع أن ينهض وهو يمد يده لمصافحة المتلونين غير مستنكر ازدواجية تصرفاتهم، تلك الازدواجية التي لا بد أن تنبئ في معناها ومبناها عن كون المجتمع «طريح فراش»، هذه ليست العلة الوحيدة، هناك ما هو أكثر تأثيرا من الناحية السلبية على الوعي العام والقيم الأخلاقية عند بعض المجتمعات التي تبدلت فيها المقاعد، وحل السفهاء محل العقلاء، هذه الحالة متى حدثت لا بد لها أن تشكل تحديا كبيرا لأي مجتمع؛ فالسفهاء في أقصر وصف لهم ضعفاء الرأي يجهلون مواضع المصالح والمضار، وقد قرأت أن خطورة السفهاء تتجاوز ترويج التفاهة إلى إثارة الفتن، وحين تكون هذه الفئة بما تحمله من جهالة وضعف رأي وخطورة على مقربة من قيادة هكذا مجتمع أو حتى بعض شرائحه ترتبك بوصلة الاتجاه إلى الطريق السوي.
السؤال؛ لماذا يتصدر السفهاء والمتلونون المشهد؟ وهل المجتمع الذي يصنع الفرص للسفهاء يملك ذاته؟ انتهت الأسئلة وينتهي المقال بما قلت في مقال سابق «بعض المجتمعات تأكل نفسها». وبكم يتجدد اللقاء.

















0 تعليق