نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ڤينوس فؤاد تكتب: فاروق حسني، الفارس النبيل وجائزة النيل, اليوم الأحد 21 يونيو 2026 11:55 صباحاً
تزينت القوائم القصيرة لجائزة النيل للفنون هذا العام باسم الفنان الكبير صاحب الفكر المستنير، وزير الثقافة الأسبق فاروق حسني "حارس الحضارة المصرية".
ولمن لا يعلم مكانة "جائزة النيل" فهي جائزة تمنحها جمهورية مصر العربية تقديراََ وتتويجاََ لمشوار أهم النابهين المصريين في مجالات الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية، فهي أعلى جائزة دولة في مصر في مجال الثقافة، واسمها الرسمي "جائزة النيل للمبدعين المصريين"، وقد أضيف إليها مؤخراََ جائزة "النيل للمبدعين العرب".
"جائزة النيل للمبدعين المصريين"
تعرَّض اسم الجائزة للتغيير في أعقاب ثورة يناير ٢٠١١، حيث كانت تحمل اسم "جائزة مبارك" ثم تغير اسمها إلى "جائزة النيل" بموجب القانون رقم 42 سنة 2011.
ومن أبرز الحاصلين عليها من قبل الأديب العالمي نجيب محفوظ، وغيره الكثيرون من العظماء، ولكن يظل المدهش في ترشيح الفنان فاروق حسني لنيل الجائزة هذا العام أنه جاء بعد تركه لمنصبه بخمسة عشر عاما كاملة قضاها فاروق حسني بعيدا عن أي منصب ضاغط للترشيح، متأملاََ في مرسمه، مبدعا في العمل التطوعي، فقد أنشأ فاروق حسني من ماله الخاص مؤسسة لا تهدف للربح، بل تهدف إلى رعاية مواهب الشباب واكتشاف المبدعين في كافة المجالات، ويقدم جوائزها من ماله الخاص، كما قام بجمع كافة مقتنياته الفنية ولوحاته وكتبه الشخصية، ووضعها في متحف تم افتتاحه رسميا مؤخراََ لإتاحته للجمهور والباحثين في مجالات الثقافة والفنون، حيث كرس "حسني" حياته بعد تركه المنصب لخدمة الثقافة والمثقفين لأنه ببساطة شديدة صاحب مشروع تنويري امتد عبر عقود من الزمن، ويكفي أن التاريخ يشهد على إنجازاته يوما بعد يوم، فلا نزال نفتتح مشروعاته التي أسسها مشروعاََ تلو الآخر.
افتتاح المتحف الكبير
ولعل أهم ما شاهده العالم مؤخرا هو تحقيق الحلم الكبير لفاروق حسني بافتتاح المتحف الكبير بمنطقة الأهرامات، ذلك المتحف الذي غير بوصلة العالم لتتجه الأنظار إلى مصر دائما، ولتبدأ مع افتتاح المتحف حملات إعادة الآثار المصرية من متاحف العالم لتعود إلى حضن الوطن في رسالة دبلوماسية سامية تغلب عليها سمو ورقي الحضارة المصرية الشامخة دون استجداء أو تنازل.
يكفي أن ترشيح فاروق حسني لجائزة النيل لم يأتِ له إبان توليه وزارة الثقافة، بل جاء تتويجا واعترافاََ بقيمة ما قدمه للثقافة في مصر، فهو صاحب فكرة إنشاء المتحف المصري الكبير التي حلُم بها في التسعينات من القرن الماضي لإيمانه بأن المتاحف هي أهم وسائل الحفاظ على الهوية المصرية.
حيث تم وضع حجر الأساس للمتحف الكبير عام 2002، ثم تعطل المشروع ماليا، فبحث فاروق حسني جاهدا عن مصادر للدعم والتمويل حيث عاد التنفيذ في مايو 2005، وانتهى تشييد المبنى عام 2021 ولكن شكلت جائحة كورونا عائقا جديداََ أمام افتتاحه الذي تأجل عدة مرات.
فاروق حسني وتحقيق الحُلم
تحقق حلم فاروق حسني وحلم المصريين بدعم مباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتم الافتتاح الرسمي للمتحف في 1 نوفمبر 2025، في مشهد دونه التاريخ وصفق له العالم.
حلم فاروق حسني لم يقتصر على متحف أكبر مساحة من المتحف المصري القديم بميدان التحرير، بل كان حلماََ بإنشاء مدينة ثقافية متكاملة الخدمات تضم أكبر مركز لترميم الآثار في الشرق الأوسط، كما يَتضمن حديقة متحفية تمثل "أرض مصر" والتي يتم فيها زراعة الأشجار التي قام بزراعتها الفلاح المصري القديم ليعيش الزائر للمتحف جميع الأجواء المصرية القديمة، كما يضم المشروع الممشى السياحي الذي يمر من خلاله الزائر إلى الأهرامات مباشرة دون الخروج من الأجواء الأثرية، ولم ينسَ فاروق حسني أن يشتمل المشروع على مكتبة لعلم المصريات، ومركز للمؤتمرات، وسينما، ومتحف للأطفال.
مشروعات فاررق حسني تتحدث عنه
لم تقتصر إنجازات فاروق حسني عند المتحف الكبير فقط، بل سبقه عدة مشروعات يسطرها التاريخ بحروف من نور، فقد أنشأ وطور أكتر من 30 متحفا متنوعا في ربوع مصر، منها متاحف نوعية مثل متحف النوبة بأسوان، ومتحف التحنيط بالأقصر، ومتحف خبيئة الأقصر، ومتحف المجوهرات الملكية بالإسكندرية، ومتحف النسيج المصري، ومتحف الخزف الإسلامي، ومتحف إخناتون بالمنيا، ومتحف السيرة الهلالية الذي تم افتتاحه بعد تركه للمنصب.
كما اهتم بالمتاحف الإقليمية مثل متاحف الوادي الجديد، وبورسعيد، والعريش، وطابا، كما كان للمتاحف الفنية أهمية كبرى بمبنى متحف الفن المصري الحديث الذي افتتحه على شكله الحالي عام ١٩٩١، كما طور متحف محمود سعيد، ومتحف ناجي، ومتحف طه حسين.
إحياء القاهرة التاريخية
اهتم فاروق حسني بمشروع إحياء القاهرة التاريخية بهدف تحويلها إلى "أكبر متحف مفتوح في العالم"، حيث بدأ بترميم آثار شارع المعز لدين الله الفاطمي وتطوير الحي سياحيًا وتجاريًا واجتماعيًا وحرفيًا.
وحول المشروع اإلى مبادرة قومية أشرك فيها جميع الجهات المعنية بهدف تحويل العاصمة القديمة إلى متحف مفتوح وإعادة إحيائها كوجهة سياحية وتراثية عالمية، وإبراز الطابع المعماري الإسلامي والحفاظ على المنطقة المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، حيث شمل المشروع ترميم المباني الأثرية وإعادة توظيفها لتعمل كمراكز ثقافية حية تخدم المجتمع مع الاهتمام بتطوير النسيج العمراني وتجديد واجهات العقارات المتهالكة لتتناسب مع الطابع التاريخي الأصيل، ودعم الحرف اليدوية والاهتمام بالصناعات والحرف التراثية، وتهيئة بيئة مناسبة للحرفيين، وكذلك تنظيم الحركة السياحية بالمنطقة وإنشاء بوابات دخول، ومسارات للمشاة، ومناطق مخصصة لخدمة الزوار.. ومنها منطقة الحسين وباب الفتوح ومنطقة الدرب الأحمر وحارة الروم.
كما اهتم بإعادة الاستخدام التكيفي للمباني التاريخية، كما اهتم بتطوير منطقة القاهرة الخديوية، حيث يمتد مشروع تطويرها ليشمل تطوير منطقة "وسط البلد"، وترميم مئات العقارات والواجهات ذات الطراز المعماري الفريد.
المتحف القومي للحضارة المصرية
تعود فكرة إنشاء المتحف القومى للحضارة المصرية إلى عام 1982 عندما قامت اليونسكو بالإعلان عن حملة دولية لإنشاء المتحف القومى للحضارة ومتحف النوبة بأسوان، ثم تحمس للفكرة فاروق حسني وأعادها إلى صدارة المشروعات القومية، وفي عام 1999 قام باختيار الموقع الحالي للمتحف بالفسطاط بدلًا من موقعه السابق بالجزيرة، وتم عمل الحفائر الأثرية بموقع المتحف في الفترة من 2000 حتى 2005، ثم تم وضع حجر الأساس لمبنى المتحف في عام 2002، وتم افتتاح المتحف رسميا في 3 أبريل 2021.
ولمن لا يعرفه فهو متحف يقع في مدينة الفسطاط بالقاهرة على مساحة 33.5 فدان، ويستوعب المتحف خمسين ألف قطعة أثرية تحكي مراحل تطور الحضارة المصرية، بالإضافة إلى عرض لإنجازات الإنسان المصري في مجالات الحياة المختلفة منذ فجر التاريخ حتى وقتنا الحاضر، كما يحتوي على نماذج وصور فوتوغرافية ومخطوطات ولوحات زيتية وتحف فنية وآثار من العصر الحجري والفرعوني واليوناني الروماني والقبطي والعربي وحضارة السودان والعصر الحديث. ويطل موقع المتحف على بحيرة طبيعية، هي بحيرة عين الصيرة.
مكتبة الأسرة.. القراءة للجميع.. المشروع القومي للترجمة
في عام ١٩٩٤، رأى فاروق حسني ان قراءة واقتناء الكتب لم يعد من الرفاهية.. وآمن بفكرة أن الكتاب حق لكل مواطن. ومن هنا أطلق شعار "القراءة للجميع"، ذلك المشروع العملاق الذي تبنته الدولة في حينها، حيث تم طباعة روائع الأدب العربي والعالمي وأمهات الكتب والمراجع العلمية وكتب الأطفال بأسعار رمزية، كما أسس مشروع المكتبات المتنقلة في جميع محافظات وقرى مصر؛ بهدف تكوين مكتبات لدى جميع الأسر المصرية بقروش زهيدة.
وقد ساهم المشروع الفعل في نشر الوعي والفكر وارتفاع نسبة القراءة في مصر، حيث لحق به أيضا المشروع القومي للترجمة بهدف الانفتاح على العالم الخارجي.
المركز القومي للترجمة، نافذة على العالم
أسسه فاروق حسني عام ٢٠٠٦؛ بهدف نقل أهم الإصدارات الحديثة في العلوم الاجتماعية، والنقد الأدبي، والفلسفة، والفكر، والأدب العالمي للعربية على أن تتم الترجمة من اللغات الأصلية مباشرة من حوالي 30 لغة، حيث كان يهدف "حسني" من المشروع القومي للترجمة إلى تقليص الفجوة بين الثقافة العربية والثقافة العالمية ليفتح نافذة على العالم الآخر للعقل المصري والعربي.
٢٨ قصرا ومركزا ثقافيا
أنشا فاروق حسني إبان توليه وزارة الثقافة 28 قصر ثقافة جديدا في جميع محافظات مصر، تابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة.
كما اهتم بتطوير وترميم عدد من البيوت والقصور الأثرية، وتحويلها إلى مراكز للثقافة والفنون، مثل قصر المانسترلي الذي تحول إلى “متحف أم كلثوم”، وبيت الهراوي، وبيت السحيمي، وقصر الأمير طاز، ومركزي الإبداع بالإسكندرية والقاهرة، ومركز الجزيرة للفنون وقصر الغوري للتراث، وقصر السينما، وقصر الحرف البيئية، والحديقة الثقافية للأطفال ومسرح محكى القلعة.
مراكز الإبداع
فكر فاروق حسني في ترميم القصور والبيوت الأثرية وفتح أبوابها للشباب من الفنانين لإقامة الورش والعروض، والمعارض، والندوات بها بهدف الحفاظ على الآثار وأن يكون لها دور ثقافي حي، حيث بدأ بذرتها الأولي سنة ١٩٩٦، ووصل عددها إلى ١٦ مركز إبداع، منها على سبيل المثال؛ بيت الهراوي، وقصر الأمير طاز، وبيت السحيمي، وقصر المانسترلي ومركز الإبداع إسكندرية، ومركز إبداع القاهرة.
مركز الهناجر للفنون
أسسه فاروق حسني عام ١٩٩١؛ بهدف ان يكون متنفسا للشباب للتدريب علي المسرح وإقامة الورش الفنية به، وكذلك ليكون مسرحا للهواة؛ لتقديم عروض الموسيقى والغناء والفنون التشكيلية، حيث كان مسرح الهناجر في حينها أول مسرح من نوعه في الشرق الأوسط به قاعتان متصلتان، يتوسطهما مسرح واحد.
كما ضم مركز الهناجر أكبر قاعة فنون تشكيلية في مصر من ناحية المساحة في ذلك الحين، لذلك اختارته اليونسكو عام 2000 كأفضل مركز ثقافي في حوض المتوسط.
صندوق التنمية الثقافية
فكر فاروق حسني في تأسيس صندوق التنمية الثقافية عام ١٩٨٩؛ بهدف دعم وإحياء التراث الثقافي والفني المصري، وتمويل المشروعات الثقافية النوعية وتمويل المهرجانات مثل مهرجان القاهرة السينمائي، ومهرجان الموسيقى العربية، وصيانة القصور والمراكز الثقافية التابعة للوزارة، ويمتد نشاط الصندوق الآن ليسع العديد من المشروعات الثقافية.
جهاز التنسيق الحضاري، حارس الجمال
هو أحد مشروعات فاروق حسني الذي تأسس عام ٢٠٠١؛ بهدف الحفاظ علي الهوية البصرية، وكذلك حصار التشوه المعماري وتحقيق القيم الجمالية للشكل الخارجي للأبنية والفراغات العمرانية والأثرية
وإزالة التشوهات وإعادة صياغة الرؤية الجمالية لجميع مناطق الدولة، بما فيها المدن الجديدة.
قاعات عرض الفنون التشكيلية، قصر الفنون
اهتم فاروق حسني بقاعات عرض الفنون التشكيلية، فقام بتطوير قاعة النيل لتتحول إلى قصر الفنون لتصبح درة فريدة ومتميزة فى منظومة المتاحف القومية والفنية، حيث قام بتنميتها بكل ما هو مستحدث من التقنيات على المستوى العالمى، وذلك من منطلق قائم على التزاوج بين الفن والفكر والثقافة، وبما يتناسب مع عمق الحضارة المصرية وتنوع مفرداتها الفنية وثقافتها المتحضرة والمتجددة على الدوام؛ لذا يعد قصر الفنون دعامة أساسية فى بنية مراكز الإشعاع الثقافة والفنى من خلال تعدد نشاطه الفني والثقافي فى بانوراما عريضة شاملة.
وقد افتتح قصر الفنون 1998، ويضم القصر مجموعة كبيرة من قاعات عرض الفنون موزعة في عدة ادوار ذات تفريعات وامتدادات.
قاعات عرض الفنون التشكيلية.. أفق واحد.. الباب.. أبعاد.. إيزيس
اهتم فاروق حسني بتفعيل الحركة التشكيلية المصرية عن طريق إنشاء قاعات عرض لها تلحق بجميع المتاحف تقريبا، حيث أسس قاعة "أفق" (المعروفة بقاعة أفق واحد) في عام 1999، وتقع بجوار قصر ومتحف "محمد محمود خليل".
كما أسس قاعة "أبعاد" كواحدة من القاعات الرئيسية للعروض المتغيرة داخل متحف الفن المصري الحديث بدار الأوبرا المصرية في القاهرة، كما قام بتأسيس قاعة الباب عام 2007، وتقع القاعة داخل حرم متحف الفن المصري الحديث بساحة دار الأوبرا المصرية، حيث تُعد واحدة من أبرز قاعات العرض المخصصة لدعم الفن التشكيلي والفنانين الشباب والمعاصرين، وتشهد دوريًا إقامة معارض فنية، كما تهدف إلى جذب الجمهور لزيارة متحف الفن الحديث.
كما قام بتأسيس تأسست قاعة إيزيس للفنون في عام 2009، والتي تقع داخل الحديقة الثقافية لمركز محمود مختار الثقافي، وشمل هذا النهج متاحف أحمد شوقي، وطه حسين ومحمود سعيد، وعفت ناجي، ومتحف الخزف وغيرهم العديد مما لا تسمح مساحة المقال بذكره تفصيلا.
متحف الخزف الإسلامي
افتتحه فاروق حسني للجمهور في عام 1999، ويقع في قصر الأمير عمرو إبراهيم بحي الزمالك في محافظة القاهرة، وتأتي فكرة إنشاء متحف الخزف الإسلامي لعرض مجموعة من روائع الخزف المصنوع على طراز العمارة الإسلامية، فالحضارة المصرية أقدم الحضارات الإنسانية علاقة بفن الخزف منذ ما قبل التاريخ وعلى مر العصور.
متحف طه حسين
اهتم فاروق حسني ابان توليه وزارة الثقافة بشراء فيلا "رامتان" التاريخية بمحافظة الجيزة، وهو المقر الذي عاش فيه عميد الأدب العربي منذ عام 1956 حتى وفاته عام 1973.
و في عام 1992 تحولت إلى متحف يضم مقتنيات رائد التنوير طه حسين الثمينة ومكتبته الضخمة، بالإضافة إلى اعتماده مركزا ثقافيا متميز.
متحف عفت ناجي وسعد الخادم
يقع المتحف في حي الزيتون بالقاهرة، وتحديدًا في منطقة سراي القبة. كان المتحف منزلًا للفنان سعد الخادم وكان زوج الفنانة عفت ناجي. اشترت وزارة الثقافة المنزل في عام 1991 وتحول إلى متحف تم افتتاحه في عام 2001.
الملتقيات والمهرجانات
أسس فاروق حسني ودعم معظم المهرجانات الفنية، مثل مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي ١٩٨٨ كأول مهرجان دولي للمسرح التجريبي في العالم العربي، وكذلك صالون الشباب عام ١٩٨٩ ليكون اكبر معرض فني سنوي للفنانين التشكيليين تحت سن ٣٥ سنة.؛ بهدف "الكشف عن المواهب الشابة ودعمها على طريق التميز"، كما اهتم أيضا باقامة المهرجان القومي للسينما المصرية لرفع مكانة الإنتاج المصري ودعم السينما الوطنية، وكذلك المهرجان القومي للمسرح المصري وسمبوزيوم النحت الدولي بأسوان ومهرجان سينما الطفل وهو مهرجان مخصص للأطفال بهدف تشجيع الانتاج المتخصص في هذا المجال.
كما ساهم في تطوير مهرجان الموسيقى العربية وأعاد هيكلة المهرجان القومي للمسرح؛ إيمانا منه بدور تلك المهرجانات في الكشف عن المواهب الشابة ودعمها.
مشوار "الوزير الفنان"
من يتابع سيرة ومسيرة الفنان فاررق حسني المبدع ووزير الثقافة الأسبق يصعب عليه تلخيصها في سطور أو سلسلة مقالات، ذلك الفنان السكندري المولود في ٧ يناير ١٩٣٨ في حي الأنفوشي، الذي درس في كلية الفنون الجميلة بجامعة الإسكندرية، ثم انتقل للعمل كمحرك ثقافي في الإدارة العامة للفنون الجميلة بوزارة الثقافة في الفترة من 1964 إلى 1969؛ لذلك اهتم فاروق حسني بإنشاء قسم للتنشيط الثقافي وإدارة الفنون باكاديمية الفنون لإيمانه بأهمية دور المحرك الثقافي داخل المؤسسات الثقافية.
كما سعى فاروق حسني لتطوير كفاءات المتخصصين في مجالات الثقافة المختلفة، واهتم ايضا بدعم وتطوير الباحثين المصريين في المجالات الفنية بالخارج عن طريق تكثيف المنح بأكاديمية الفنون في روما ودعم المبدعين للسفر إلى دول العالم للمشاركة في الملتقيات والمهرجانات الدولية.
ثم عاد فاروق حسني مرة أخرى إلى الإسكندرية، حيث عمل في قصر ثقافة الأنفوشي، ثم سافر إلى باريس عام ١٩٧١ ضمن بعثة تدريب لرؤساء قصور الثقافة؛ فأتقن اللغة الفرنسية، ثم عمل مديراََ للمركز الثقافي المصري بباريس في الفترة من 1971 إلى 1978، ثم انتقل للعمل وكيلاََ ثم مديراََ للأكاديمية المصرية للفنون بروما 1979-1987، وكذلك عمل مستشاراََ ثقافياََ بسفارة مصر هناك، ثم عاد إلى مصر سنة 1987، وتقلد منصب وزير الثقافة والآثار.
واستمر في منصبه لمدة 23 عاما كانت كفيلة ببناء أهم المشروعات الثقافية القائمة في مصر حتى الآن، والتي لم تتسع مساحة المقال لذكرها، فلديه سجل حافل من الانجازات يشهد عليها التاريخ، وعكف على دراستها العديد من الباحثين في شأن الإدارة والسياسات الثقافية في مصر؛ لذا كان ترشحه ضمن القوائم القصيرة لنيل جائزة النيل هو حق أصيل وجب الإشادة به.


















0 تعليق