الذهب والفضة لأعلى مستوياتهما بعد تهديدات الإدارة الأميركية لـ «الفيدرالي»

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
  • باول: التهديد بتوجيه تهم جنائية نتيجة لتحديد معدلات الفائدة بناءً على أفضل تقييم لما سيخدم الناس.. بدلاً من اتباع تفضيلات ترامب


قفزت أسعار الذهب خلال تعاملات أمس لتسجل مستوى 4600 دولار للأونصة للمرة الأولى بالتاريخ، فيما قفزت أسعار الفضة هي الأخرى لتسجل أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 85 دولارا خلال التعاملات أمس، حيث يدعم الارتفاعات القياسية للمعادن النفيسة حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي وتزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية.

وخلال جلسة تعاملات أمس ارتفع الذهب بالمعاملات الفورية بنحو 1.5% ليصل إلى 4478.79 دولار، فيما سجل المعدن النفيس مستوى قياسيا تاريخيا عند 4600.33 دولار في وقت سابق من جلسة أمس، بينما ارتفعت العقود الأميركية ⁠الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 2% إلى 4591.10 دولار، وفقا لوكالة «رويترز».

وتتزامن هذه القفزات التاريخية لأسعار المعادن، مع إعلان رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول أن المؤسسة المالية مهددة بملاحقات قضائية، ضمن حملة الضغوط التي يواجهها لرفضه الامتثال لتوجيهات الرئيس دونالد ترامب بشأن معدلات الفائدة.

وأوضح باول في بيان أن «الفيدرالي» تلقى استدعاء من وزارة العدل قد يفضي إلى توجيه تهم جنائية على ارتباط بالإفادة التي قدمها في مجلس الشيوخ خلال شهر يونيو بشأن مشروع ضخم لترميم مبنى المؤسسة، حيث أدرج باول الاستدعاء في سياق الضغوط التي يمارسها ترامب على «الفيدرالي» لحمله على خفض الفائدة بنسبة أكبر، فيما لايزال التضخم أعلى من نسبة 2%.

وقال في مقطع فيديو نشر على موقع المؤسسة إن التهديد بتوجيه تهم جنائية هو نتيجة قيام الاحتياطي الفيدرالي بتحديد معدلات الفائدة بناء على أفضل تقييم لدينا لما سيخدم الناس، بدلا من اتباع تفضيلات الرئيس. ورأى أن ربط الاستدعاء بإفادته هو مجرد «ذريعة»، معتبرا أنه ينبغي النظر لهذا الإجراء غير المسبوق في السياق الأوسع لتهديدات الإدارة وضغوطها المستمرة.

بالمقابل، نفى الرئيس ترامب أن يكون على علم بتحقيق تجريه وزارة العدل حول الاحتياطي الفيدرالي، وقال في مقابلة أجرتها معه شبكة «إن بي سي»: «لا أعرف شيئا بهذا الصدد، لكن باول بالتأكيد ليس جيدا في الاحتياطي الفيدرالي، وليس جيدا في تشييد المباني».

وكان الرئيس الأميركي اتهم «الاحتياطي الفيدرالي» بعدم احترام الميزانية المخصصة لتجديد مقره الرئيسي في واشنطن، مشيرا إلى احتمال وجود احتيال. ولفت إلى أن التكلفة الإجمالية لأعمال الترميم بلغت 3.1 مليارات دولار، مقارنة بالميزانية التي رصدت في البداية البالغة 2.7 مليارات دولار، وهو ما نفاه باول.

من جانبه، أكد جيروم باول أن القضية تتعلق بما إذا كان «الاحتياطي الفيدرالي» سيتمكن من الاستمرار في تحديد أسعار الفائدة بناء على الوقائع والظروف الاقتصادية، أم إن توجهات السياسة النقدية ستحددها الضغوط السياسية والترهيب.

وفي سياق متصل، شكلت الاضطرابات الجيوسياسية، عامل آخر في دعم ارتفاعات المعادن الثمينة، وفي مقدمتها تصاعد المواجهات داخل إيران، علاوة على استعراض الرئيس الأميركي دونالد ترامب قوة الولايات المتحدة على الصعيد الدولي، بعد أن أطاح بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ‍ومناقشة الاستحواذ على غرينلاند بالشراء أو بالقوة.

«غولدمان ساكس»: التهديد بملاحقة باول جنائياً يضرب استقلالية «المركزي»

أكد كبير الاقتصاديين في مصرف «غولدمان ساكس»، يان هاتزيوس، أن تهديدات إدارة الرئيس دونالد ترمب بملاحقة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، جنائيا، عززت المخاوف العالمية بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي، واصفا ما يحدث بأنه وضع «تحت الحصار».

وفي أول تعليق علني لمسؤول رفيع في «وول ستريت» منذ اندلاع الأزمة، قال هاتزيوس خلال المؤتمر السنوي للإستراتيجية العالمية لـ«غولدمان ساكس» في لندن: «من الواضح أن هناك قلقا متزايدا من أن استقلالية «الفيدرالي» باتت في خطر، والأنباء الأخيرة عن التحقيقات الجنائية مع باول عززت هذه المخاوف بشكل كبير».

«وول ستريت» تهتز بعد اقتراح سقف 10% لفوائد البطاقات

دخلت العلاقة بين البيت الأبيض وحي «وول ستريت» نفقا من المواجهة المباشرة، بعدما أعلن الرئيس دونالد ترمب عن خطة لفرض سقف بنسبة 10% على فوائد بطاقات الائتمان. وهذا الاقتراح، الذي يحمل أبعادا انتخابية واضحة تزامنا مع انتخابات التجديد النصفي، أحدث زلزالا في ردهات البنوك الكبرى، حيث تبخرت مليارات الدولارات من قيمتها السوقية في ساعات.

ويجمع فقهاء القانون الدستوري ومحللو «وول ستريت» على أن تغيير قواعد اللعبة في قطاع التمويل الاستهلاكي ليس مجرد قرار إداري، فالسوابق القانونية تؤكد أن فرض قيود وطنية على أسعار الفائدة يقع في صلب اختصاصات الكونغرس، ما يجعل اقتراح الرئيس بمثابة اختبار حقيقي لقدرة الإدارة على حشد الدعم التشريعي في بيئة سياسية منقسمة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق