الوزير السابق بطرس حرب لـ «الأنباء»: التفاوض مع إسرائيل خطوة مباركة ويجب دعمها وتسديدها

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بيروت ـ زينة طباره

قال الوزير السابق بطرس حرب في حديث إلى «الأنباء»: «من الثابت والأكيد ان عهد الرئيس العماد جوزف عون فتح صفحة أمل جديدة، في محاولة حثيثة منه لإنقاذ لبنان وإخراجه من الجحيم الذي زج فيه على مدى 50 سنة (أبريل 1975 يناير 2025). والدليل على جدية مسار العهد هو التقاء الإرادتين الداخلية والخارجية على بسط نفوذ الشرعية على كامل الأراضي اللبنانية، وإنهاء حالة الميليشيات التي كانت متحكمة في الحياة السياسية، وبالتالي إعادة بناء دولة القانون والمؤسسات».

وأضاف «في استعراضنا السنة الاولى من عهد الرئيس جوزف عون، نجد ان الكثير من الإنجازات التي وان لم تلب حتى الساعة كل تطلعات وآمال الشعب اللبناني بسبب صعوبة الظروف وتسارع الاحداث والمتغيرات وأبرزها، تداعيات الحرب الاخيرة، الا انها أكدت على حتمية استكمالها خلال السنوات الخمس المتبقية من الولاية الرئاسية، مع الإشارة إلى ان اللبنانيين كانوا ينتظرون من العهد حلا عجائبيا وسريعا لكل مشاكلهم وأزماتهم. الا ان رياح الواقع السياسي الداخلي جرت بما لا تشتهيه سفينة الإصلاح والإنقاذ من حيث سرعة تنفيذ القرارات الإجرائية، وأهمها، حصرية السلاح بيد الدولة، لكن ما يجب الانتباه اليه هو ان الرئيس جوزف عون تعهد في خطاب القسم بقيام الدولة الفعلية خلال ولايته الرئاسية لا خلال السنة الأولى منها».

وتابع: بمعنى آخر، ما أنجزه العهد رئاسة وحكومة خلال سنة أنهى الفشل الذي منيت به الدولة خلال الأعوام الـ 50 المنصرمة، وشكل منعطفا رئيسيا باتجاه استعادة السيادة وإعادة رسم لبنان دولة رائدة على الخارطتين العربية والدولية».

وردا على سؤال، قال حرب «البطء في تنفيذ مضمون خطاب القسم والبيان الوزاري مرده إلى وجود 3 تيارات سياسية داخل الحكومة. الاول يقوده حزب الله، وهو تيار رافض بالمطلق لقرار حصرية السلاح بيد الدولة وحل الميليشيات المسلحة. فيما يتشكل الثاني من خصوم حزب الله ويدفع باتجاه إنجاز قرار حصرية السلاح خلال فترة وجيزة عناصرها غير متوافرة حاليا بسبب تسارع التطورات والأحداث الإقليمية والدولية. بينما يقود رئيس الجمهورية التيار الثالث بالتعاون والتنسيق مع رئيس الحكومة نواف سلام، وهو تيار واقعي لا يساوم على مقررات الحكومة وأبرزها قرار سحب السلاح غير الشرعي، انما يقارب تنفيذها بواقعية وحكمة وتعقل بالقدر الذي تسمح به الظروف والمعطيات الراهنة، ويعمل ضمن ظروف دقيقة وصعبة ومن دون تسرع على تحقيق ما تعهد به في كل من خطاب القسم والبيان الوزاري، والأهم من دون ان يؤدي التباين بين التيارات الثلاثة إلى اجهاض مشروع العهد الا وهو ولادة لبنان الجديد».

وقال في السياق «عامل الوقت سيكون مساعدا على تنفيذ الالتزامات والتعهدات التي اطلقها كل من الرئيسين عون وسلام. لكني في الوقت عينه وعلى رغم سقوط النظام السوري وتزعزع ركائز النظام الايراني وسقوط النظام الفنزويلي، لا أنكر خشيتي من ان تطرأ ظروف دولية مغايرة للظروف الراهنة كأزمة سياسية دولية أو عسكرية دولية على سبيل المثال، تفوق بأهميتها ودقتها ومخاطرها أهمية اخراج لبنان من النفق، وتؤدي بالتالي إلى انصراف القوى الدولية إلى معالجتها وتخليها في المقابل عن الاهتمام بقيام لبنان. واشير إلى ان خشيتي لم تأت من العدم، بل من التجارب المرة التي شهدها لبنان، لاسيما مرحلة ما بعد اتفاق الطائف الذي أيده العالم بأكمله، ثم عاد وجمد الاهتمام بتطبيقه مقابل صفقة سياسية مع النظام السوري السابق».

وختم حرب بالقول «حسنا فعل رئيس الجمهورية في خوض معركة التفاوض مع إسرائيل في سبيل بلوغ الحلول السلمية المرجوة ذات الصلة بعودة الاستقرار إلى لبنان وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب. وهذه بالتالي خطوة مباركة كان لابد منها ويجب دعمها وتسديدها، خصوصا ان إمكانيات لبنان العسكرية والمالية والجغرافية لا تسمح له بخوض مواجهات عسكرية ضد إسرائيل. وقد أثبتت الاحداث والتجارب ان رهان البعض على توازن الرعب سقط نتيجة التفاوت الكبير جدا، سواء في نوعية السلاح أم في القدرات التكنولوجية».

أخبار ذات صلة

0 تعليق